بالإنفوجراف| بريطانيا على حافة الركود.. ربع مليون وظيفة تختفي خلال أشهر
حذّر تقرير اقتصادي نشرته وسائل إعلام بريطانية، من أن نحو ربع مليون وظيفة قد تكون مهددة بالاختفاء بحلول منتصف العام المقبل، في ظل اقتراب الاقتصاد البريطاني من الدخول في مرحلة ركود، مدفوعًا بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن تراجع ثقة قطاع الأعمال في المملكة المتحدة جاء نتيجة مباشرة لتداعيات الحرب على إيران، وما تبعها من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز.
وأشار التقرير، الصادر عن مؤسسات بحثية واقتصادية، إلى أن إغلاق الممرات التجارية المرتبطة بإيران أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، وهو ما اعتُبر صدمة اقتصادية قد تكون الأشد منذ جائحة كورونا، بحسب تقديرات خبراء الاقتصاد.

وفي السياق نفسه، بدأت وزارة الخزانة في المملكة المتحدة تحركات عاجلة، حيث عقدت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، اجتماعات مع رؤساء البنوك الكبرى، بهدف بحث تداعيات الأزمة ومحاولة احتواء أي آثار سلبية محتملة على القطاع المالي وسوق العمل.
كما أظهرت تقارير صادرة عن شركات استشارات مالية كبرى، بينها EY Item Club وDeloitte، أن الشركات البريطانية بدأت بالفعل في تقليص خططها الاستثمارية، مع تزايد حالة الحذر في قرارات الإنفاق، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات التوظيف خلال الفترة المقبلة.
وتوقع تقرير EY أن يشهد الاقتصاد البريطاني حالة من الركود أو الجمود خلال الربعين الثاني والثالث من العام، مع انخفاض معدلات النمو إلى نحو 0.7% فقط، مقارنة بمستويات أعلى خلال العام السابق، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في الأداء الاقتصادي.
كما رجّح التقرير ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى نحو 5.8% بحلول منتصف عام 2027، مع فقدان ما يقرب من 250 ألف وظيفة إضافية، نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار أيضًا إلى أن صندوق النقد الدولي كان قد حذر من تباطؤ النمو الاقتصادي في بريطانيا، وتراجع توقعاته مقارنة بدول مجموعة السبع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد البريطاني، ويزيد من احتمالات الدخول في ركود فعلي خلال الفترة المقبلة.