مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يستعيد منطقة مقجة في النيل الأزرق

نشر
الأمصار

أعلنت القوات المسلحة السودانية، التابعة لجمهورية السودان، عن استعادة السيطرة على منطقة مقجة الواقعة في ولاية النيل الأزرق، وذلك ضمن عمليات عسكرية مستمرة تشهدها المنطقة منذ أشهر، في إطار الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.


وأوضحت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواتها تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على منطقة مقجة بعد تنفيذ عمليات عسكرية ميدانية، أسفرت – بحسب البيان – عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري، دون تقديم أرقام دقيقة حول حجم هذه الخسائر.
وأضاف البيان أن وحدات الجيش السوداني تواصل حالياً تنفيذ عمليات تأمين واسعة في المنطقة المستعادة، بهدف تعزيز الاستقرار ومنع أي محاولات لإعادة التمركز أو تنفيذ هجمات مضادة من قبل القوات المناوئة.

 


ويأتي هذا التطور العسكري بعد أيام من إعلان قيادة الفرقة الرابعة مشاة، المتمركزة في مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، عن نجاحها في صد هجوم استهدف منطقة الكيلي جنوب الإقليم. وذكرت القوات المسلحة حينها أن الاشتباكات أسفرت عن تدمير عدد من المركبات القتالية وأسر عدد من العناصر المشاركة في الهجوم، في إطار ما وصفته بتحقيق "انتصار ميداني" عزز من استقرار الوضع الأمني في بعض مناطق الإقليم.
وتشهد ولاية النيل الأزرق في السودان منذ فترة طويلة حالة من التوترات الأمنية والاشتباكات المتكررة، في ظل الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى وجود مجموعات مسلحة أخرى مرتبطة بتحالفات مختلفة تنشط في الإقليم. كما سبق أن سيطرت قوات الدعم السريع وحلفاؤها على عدد من المناطق الاستراتيجية، من بينها مدينة الكرمك، ما أدى إلى تغيرات متكررة في خريطة السيطرة الميدانية داخل الولاية.
وفي سياق متصل، أكدت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني أن القوات ستواصل عملياتها العسكرية في مختلف محاور ولاية النيل الأزرق، مشددة على أنها ستتعامل "بحزم" مع أي محاولات تهدف إلى اختراق خطوط الدفاع أو زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أشارت إلى أن الوضع الإنساني في الإقليم لا يزال متأثراً بالاشتباكات، حيث أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين نحو مدينة الدمازين ومناطق أخرى أكثر استقراراً نسبياً، وسط تحديات إنسانية متزايدة تتعلق بالغذاء والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في السودان، والعودة إلى مسار سياسي شامل ينهي الصراع الدائر ويعيد الاستقرار إلى البلاد.