مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السلطات الأمريكية تعتقل إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية توقيف مواطنة إيرانية متهمة بالتورط في تهريب أسلحة وذخائر متطورة إلى السودان، في عملية أمنية وصفت بأنها واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بتهريب الأسلحة العابرة للحدود خلال الفترة الأخيرة.


وأفادت تقارير إعلامية بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ألقى القبض على الإيرانية شميم مافي، بعد اكتشاف مخزن مجهّز يحتوي على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى طائرات مسيّرة "درونز"، ومبالغ مالية كبيرة يُشتبه في ارتباطها بعمليات تمويل غير قانونية.
وبحسب ما أعلنته السلطات الأمريكية، فقد جرى توقيف المتهمة في مطار لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، أثناء استعدادها لشحن المعدات العسكرية المضبوطة إلى السودان، قبل أن تتجه لاحقاً إلى تركيا، وهو ما أثار شكوك الجهات الأمنية ودفعها إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع تنفيذ عملية التهريب.


وتواجه المتهمة، وفقاً للقوانين في الولايات المتحدة الأمريكية، مجموعة من التهم الخطيرة، من بينها التوسط في صفقات بيع معدات عسكرية محظورة، شملت طائرات مسيّرة، وقنابل، وفتائل تفجير، فضلاً عن ملايين الطلقات من الذخيرة، وهي مواد تخضع لرقابة صارمة نظراً لاستخداماتها العسكرية وتأثيرها المحتمل على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت التحقيقات الأولية أن المخزن الذي تم ضبطه كان مُجهزاً بصورة احترافية لتخزين ونقل الأسلحة، ما يشير إلى وجود شبكة دعم لوجستي معقدة تقف خلف هذه العملية، وهو ما دفع السلطات الأمريكية إلى توسيع نطاق التحقيقات لتحديد باقي الأطراف المتورطة، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد المخاوف الدولية من انتشار الأسلحة غير المشروعة في مناطق النزاعات، خاصة في السودان، الذي يشهد منذ فترة اضطرابات أمنية وعسكرية متواصلة، ما يجعل أي محاولات لتهريب الأسلحة إليه تهديداً مباشراً للاستقرار في المنطقة.
كما أشارت السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن المتهمة قد تواجه عقوبة قاسية في حال إدانتها، إذ تنص القوانين الفيدرالية على إمكانية الحكم بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً، في حال ثبوت تورطها الكامل في عمليات تهريب الأسلحة والذخائر.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الجارية خلال الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الشبكة التي يُعتقد أنها تقف وراء هذه العملية، إضافة إلى الجهات التي كان من المقرر أن تتسلم هذه الشحنات داخل السودان، وهو ما قد يسهم في توضيح أبعاد القضية وتأثيراتها المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي.