مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تطلق جولة تراخيص نفط وغاز جديدة

نشر
الأمصار

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الأحد، عن إطلاق جولة عروض جديدة مخصصة لاستكشاف النفط والغاز الطبيعي، تشمل سبع مناطق مختلفة داخل البلاد، في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة، الذي يُعد أحد أهم ركائز الاقتصاد في الجزائر.


وجاء الإعلان خلال فعالية رسمية أقيمت في العاصمة الجزائرية، بحضور ممثلين عن عدد من شركات الطاقة العالمية، حيث تم عرض تفاصيل الجولة الجديدة التي تهدف إلى فتح مجالات أوسع أمام عمليات الاستكشاف في مناطق واعدة جغرافيًا وطاقويًا.
وبحسب البيان الصادر عن الجهات المنظمة ونقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، فإن المناطق المطروحة للاستثمار تقع في ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض، وهي مناطق معروفة بوجود مؤشرات قوية على احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، ما يجعلها محل اهتمام واسع من قبل الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة.


وأوضح البيان أن هذه المناطق تضم مكامن استكشافية ذات إمكانات متفاوتة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية وجود احتياطيات قد تصل في بعض المواقع إلى مئات الملايين من براميل النفط، إلى جانب كميات معتبرة من الغاز الطبيعي، وهو ما يعزز من جاذبية هذه الجولة الاستثمارية.
وفي ما يتعلق بالجدول الزمني، أفادت الحكومة الجزائرية أن المرحلة الفنية للجولة ستبدأ اعتبارًا من الأول من يونيو 2026، حيث سيتم توفير وثائق المناقصة بشكل رسمي، إلى جانب تنظيم عروض تعريفية عبر الإنترنت للشركات المهتمة، إضافة إلى جلسات “غرفة البيانات” لتوضيح التفاصيل الفنية والجيولوجية للمشروعات المطروحة، على أن تستمر هذه المرحلة حتى 31 أكتوبر 2026.
كما أوضح البيان أن عملية تقديم العروض النهائية ستكون في 26 نوفمبر 2026، فيما من المتوقع توقيع العقود مع الشركة الوطنية الجزائرية للطاقة “سوناطراك”، وهي الشركة المملوكة للدولة، في 31 يناير من العام التالي، وذلك ضمن صيغ تعاقدية تعتمد على تقاسم الإنتاج أو المشاركة بحسب طبيعة كل حقل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، الجزائر، لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية، خاصة باعتبارها عضوًا رئيسيًا في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، وسعيها المستمر لزيادة إنتاجها من المحروقات ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب أن هذه الجولة تمثل فرصة مهمة لتعزيز أمن الطاقة على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى إلى ترسيخ موقعها كمحور طاقوي إقليمي قادر على تلبية احتياجات الأسواق الدولية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا لدى الحكومة الجزائرية نحو تنشيط قطاع الاستكشاف والإنتاج، بما يضمن استدامة العائدات النفطية والغازية، ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية المتغيرة في أسواق الطاقة.
وتشير تقارير دولية، من بينها وكالات أنباء عالمية، إلى أن الجزائر تسعى خلال السنوات الأخيرة إلى جذب استثمارات أجنبية أكبر في قطاع الطاقة، في ظل التنافس العالمي على مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.