أبو الغيط يبحث مع تكالة مستجدات المشهد السياسي في ليبيا
التقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، وذلك على هامش مشاركته في أعمال منتدى أنطاليا للدبلوماسية.
وصرّح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن اللقاء شهد تبادلاً لوجهات النظر حول آخر مستجدات المشهد السياسي في ليبيا والجهود المبذولة لدفع مسار التسوية الشاملة بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والوحدة الوطنية.
وقد جدّد الأمين العام خلال اللقاء، استعداد جامعة الدول العربية لمساعدة ودعم ليبيا في كل مسعى جاد ومخلص يهدف إلى توحيد كلمة الليبيين والمضي قدما بالعملية السياسية، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسة العسكرية وإحلال الاستقرار الدائم في البلاد، مؤكداً أن الحل في ليبيا لا يمكن إلا أن يكون حلاً ليبياً – ليبياً بقيادة وطنية جامعة وبرعاية أممية وعربية داعمة.

وأردف المتحدث الرسمي، أن رئيس المجلس الأعلى للدولة قدّم خلال اللقاء شرحاً مفصلاً حول تطورات الوضع في ليبيا، واستعرض رؤيته لأولويات الحل في المرحلة الراهنة، القائمة على المسارات السياسية والدستورية والاقتصادية، مؤكداً أن مشروع المصالحة الذي يتبنّاه المجلس هو مشروع شامل وطويل الأمد، يستهدف معالجة جذور الإنقسام وترسيخ دعائم الدولة الوطنية الموحّدة. كما ثمّن الدكتور تكالة الدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم المسار السياسي الليبي، مشيداً بمواقفها الثابتة إلى جانب وحدة ليبيا واستقلال قرارها الوطني.
وتشهد الساحة الليبية في الآونة الأخيرة حالة من الحراك السياسي والدبلوماسي المكثف، وسط جهود دولية وإقليمية متسارعة تهدف إلى إعادة ضبط المسار السياسي في البلاد، ودفع الأطراف الليبية نحو تسوية شاملة تنهي سنوات من الانقسام والصراع.
وبين مساعي توحيد المؤسسات الاقتصادية والعسكرية، ومحاولات إحياء العملية السياسية، يبقى المشهد معقدًا في ظل تداخل المصالح الداخلية والخارجية، واستمرار حالة عدم الاستقرار.
تحركات دولية لإحياء المسار السياسي
تتزايد في الوقت الراهن التحركات الدولية بشأن الملف الليبي، حيث تعمل الأمم المتحدة وعدد من القوى الغربية على الدفع نحو استئناف مسار سياسي شامل، يفضي إلى انتخابات وطنية تعيد تشكيل السلطة في البلاد على أسس ديمقراطية واضحة.
وفي هذا الإطار، تواصل البعثة الأممية جهودها عبر لقاءات مكثفة مع أطراف ليبية ودولية، بهدف تقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى حول مستقبل المرحلة الانتقالية.