أبو الغيط: تعيين إسرائيل سفيرًا لدى أرض الصومال باطل وغير قانوني
أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته بأشد العبارات تعيين إسرائيل سفيرا لها لدى إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، ما يسمى "أرض الصومال"، مؤكدا أن هذه الخطوة باطلة وغير قانونية وتمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وذكّر جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بالموقف العربي الحازم الذي عبّر عنه مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه غير العادي في 28 ديسمبر الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية، معتبرا أن التحركات الإسرائيلية تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية.
كما أوضح جمال رشدي، أن تمادي إسرائيل في هذا النهج يعكس سياسة الاستهتار بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، والتصميم على أن تكون مخططاتها السياسية والأمنية والعسكرية فوق أي اعتبار قانوني أو أخلاقي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشعب الصومالي شعب واحد، ينتمي إلى أصل واحد، ويجمعه تاريخ مشترك ونسيج اجتماعي وقبلي وديني متداخل، وأن الدولة الصومالية، منذ تحررها من الاستعمار، اختارت مسار الدولة الوطنية الجامعة القائمة على نبذ الانقسامات والعصبيات.
جدير بالذكر أن أبو الغيط وجه رسائل إلى سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، لتنسيق موقف عربي إفريقي دولي حازم لمواجهة هذا الانتهاك الصارخ، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى زعزعة الإستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وكانت أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل»، وأعرب الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، عن أمله في أن «تلتزم الأطراف المعنية كافة بتوفير الظروف الملائمة لإنضاج المفاوضات وإنجاحها».
مفاوضات بين لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى حل دائم للأزمة
ووفق إفادة لـ«الجامعة العربية»، أجرى أبو الغيط، الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، جدد خلاله الإعراب عن تضامنه الكامل مع لبنان في مواجهة ما يتعرض له من عدوان إسرائيلي غاشم ووحشي، مؤكداً على «ضرورة شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران».
واستمع أبو الغيط لتقييم رئيس الوزراء اللبناني حول الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد من جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها، حيث أعرب عن «تأييده للقرارات الشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها على القوى الشرعية وحدها»، مؤكداً على «الأهمية التي يتسم بها قيام الدولة والجيش اللبناني بما يتوجب القيام به في هذا الخصوص».