رئيس المجلس الأوروبي يرحب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
رحّب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل والدقيق ببنود الاتفاق، بما يضمن تثبيت حالة التهدئة على الحدود الجنوبية اللبنانية ويمنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد.
وجاءت تصريحات رئيس المجلس الأوروبي في ظل متابعة دقيقة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتطورات المتسارعة في المنطقة، خاصة بعد أسابيع من التوترات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، والتي أثارت مخاوف دولية من احتمالية توسع نطاق المواجهات.
وأكد كوستا أن وقف إطلاق النار يمثل فرصة حقيقية يجب استثمارها لخفض حدة التوتر وتهيئة مناخ مناسب للانتقال إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا، مشددًا على أن استمرار الهدوء يتطلب التزامًا صارمًا من جميع الأطراف دون استثناء.
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة أولى على طريق طويل نحو احتواء الأزمة، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن أي خروقات أو انتهاكات قد تؤدي إلى تقويض الجهود الدولية المبذولة خلال الفترة الأخيرة لوقف التصعيد.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي جميع الأطراف المعنية إلى الامتناع عن أي تحركات عسكرية أو إجراءات ميدانية قد تؤدي إلى إعادة إشعال الصراع من جديد، مؤكدًا أن احترام بنود الاتفاق يعد عنصرًا أساسيًا لضمان استمراره ونجاحه.
كما شدد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضرورة حماية المدنيين في المناطق المتضررة من النزاع، خاصة في جنوب لبنان الذي شهد خلال الفترة الماضية موجات نزوح وتوترات أمنية متصاعدة.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الجنوبية حالة من الهدوء الحذر، بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتبادل، وهو ما دفع العديد من الأطراف الدولية والإقليمية إلى تكثيف جهود الوساطة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تمدد الصراع.
وتشير التحركات الدبلوماسية الجارية إلى وجود رغبة دولية واضحة في منع تحول التوترات إلى حرب شاملة، مع استمرار الاتصالات بين العواصم الكبرى والجهات الفاعلة في المنطقة لدعم مسار التهدئة.
وفي هذا السياق، يعتبر الاتحاد الأوروبي أن نجاح وقف إطلاق النار سيعتمد بشكل أساسي على مدى التزام الأطراف الميدانية والسياسية ببنود الاتفاق، إضافة إلى وجود رقابة دولية فعالة تضمن عدم حدوث خروقات قد تعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر.
وبين التفاؤل الحذر والمخاوف المستمرة، يبقى مستقبل التهدئة في لبنان مرهونًا بقدرة جميع الأطراف على تحويل الاتفاق إلى واقع مستقر على الأرض، وليس مجرد هدنة مؤقتة قابلة للاهتزاز في أي لحظة.