مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"نداء برلين" يطالب بوقف فوري للقتال في السودان

نشر
الأمصار

دعا "نداء برلين" القوى السياسية والمدنية السودانية إلى ضرورة وقف فوري وغير مشروط لكافة الأعمال العدائية، مؤكدًا أن الحل السلمي التفاوضي هو الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع الحرب.

وأوضح البيان الصادر عقب مشاورات دولية موسعة أن استمرار الخيار العسكري لن يؤدي سوى إلى مزيد من التدهور والانقسام داخل الدولة السودانية، محذرًا من أن استمرار التصعيد يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية في مختلف المناطق المتضررة من النزاع.

وشدد المشاركون في "نداء برلين" على أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة يجب أن تتركز على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب العمل على إعادة إحياء المسار الديمقراطي من خلال إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية، مع استثناء الأطراف المتورطة في العنف أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأكد البيان أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد والضغط الفعلي على أطراف النزاع من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، مع التلويح بفرض عقوبات صارمة على أي جهة تسعى إلى عرقلة جهود السلام أو استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في السودان لم يعد شأنًا داخليًا فقط، بل أصبح يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم بأكمله.

كما حذر "نداء برلين" من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يقود إلى انهيار مؤسسات الدولة السودانية بشكل كامل، ما سينعكس على دول الجوار في شكل موجات نزوح واسعة وتدهور اقتصادي وأمني متسارع في منطقة القرن الأفريقي والساحل.

وأضاف البيان أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا عاجلًا، إلى جانب دعم حقيقي للجهود الإنسانية، وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى ملايين المتضررين من الصراع المستمر.

وفي ختام البيان، دعا المشاركون القوى المدنية في السودان، بما في ذلك لجان المقاومة والنقابات المهنية والمنظمات النسوية، إلى توحيد الصفوف والعمل المشترك من أجل فرض مسار سلام مستدام، يفتح الطريق أمام بناء دولة مدنية قائمة على العدالة وسيادة القانون.

ويأتي هذا النداء في ظل تصاعد القتال في السودان خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية من أن استمرار الأزمة دون حل سياسي قد يؤدي إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في المنطقة خلال العقود الأخيرة.