الحلبوسي يتبنى مقترح التجنيد الإلزامي في العراق
أكد مكتب رئيس مجلس النواب العراقي أن رئيس المجلس هيبت الحلبوسي تبنّى رسميًا طرح مقترح قانون التجنيد الإلزامي داخل العراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية العراقية ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وذلك بعد سلسلة من المشاورات والاجتماعات مع قيادات وزارة الدفاع العراقية وكبار الضباط.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي، في بيان رسمي، أن هذا التوجه جاء عقب زيارة أجراها الحلبوسي إلى مقر وزارة الدفاع العراقية، حيث التقى برئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، إلى جانب عدد من قادة ومديري صنوف القوات المسلحة العراقية، واطلع خلال اللقاء على أبرز التحديات التي تواجه الجيش العراقي في المرحلة الحالية، إضافة إلى بحث سبل تطوير الأداء العسكري ورفع كفاءة القوات.
وأضاف البيان أن اللقاءات التي عقدها رئيس مجلس النواب العراقي مع القيادات العسكرية تضمنت مناقشة ملف أعمار المتطوعين في الجيش العراقي، وضرورة تطوير قدراتهم التدريبية والبدنية، إلى جانب توفير بيئة عمل مناسبة تضمن أداء المهام العسكرية بكفاءة وانضباط أعلى، بما يواكب متطلبات الأمن الوطني في العراق.
وأشار المكتب إلى أن مقترح قانون التجنيد الإلزامي في العراق يُنظر إليه باعتباره خطوة استراتيجية لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تمتد لتشمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية، حيث من المتوقع أن يسهم في تقليل معدلات البطالة بين الشباب العراقي، من خلال استيعاب أعداد كبيرة منهم ضمن برامج تدريبية وعسكرية منظمة داخل مؤسسات الدولة.

كما أوضح أن هذا التوجه يهدف أيضًا إلى تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والالتزام لدى الشباب العراقي، إضافة إلى الحد من بعض الظواهر السلبية في المجتمع، عبر دمج فئة الشباب في برامج وطنية تسهم في بناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على تحمل المسؤولية.
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي، بحسب البيان، أن تبنيه لهذا المقترح جاء بعد مشاورات موسعة مع رؤساء الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب العراقي، لضمان إدراجه ضمن مسار تشريعي متكامل يحقق التوازن بين الاحتياجات الأمنية ومتطلبات المجتمع، ويعكس المصلحة الوطنية العليا للعراق في المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا التحرك في ظل نقاشات سياسية وأمنية متزايدة داخل العراق حول آليات تطوير المنظومة الدفاعية وتعزيز قدرات الجيش العراقي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، حيث يرى مراقبون أن إعادة طرح ملف التجنيد الإلزامي قد يفتح بابًا واسعًا للنقاش داخل البرلمان العراقي بين مؤيدين ومعارضين، نظرًا لتأثيره المباشر على البنية الاجتماعية وسوق العمل.
ومن المتوقع أن يشهد هذا المقترح تفاعلاً واسعًا خلال المرحلة التشريعية المقبلة داخل مجلس النواب العراقي، باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية التي تمس الأمن الوطني ومستقبل الشباب في العراق، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن والتنمية الاجتماعية.