الصومال يحتفل بالذكرى 66 لتأسيس الجيش الوطني
أحيت جمهورية الصومال الذكرى السادسة والستين لتأسيس الجيش الوطني الصومالي، من خلال احتفال رسمي رفيع المستوى أُقيم في العاصمة مقديشو، بحضور كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين، في مناسبة عكست أهمية المؤسسة العسكرية في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن داخل البلاد.
وشهد الاحتفال تنظيم عرض عسكري موسع شاركت فيه وحدات متعددة من الجيش الوطني الصومالي، حيث قدمت القوات استعراضات عسكرية ميدانية أظهرت مستوى الجاهزية والانضباط، إلى جانب مشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات عسكرية حلقت في أجواء العاصمة، في مشهد جسّد تطور القدرات العسكرية للقوات المسلحة الصومالية خلال السنوات الأخيرة.
وتحدث خلال مراسم الاحتفال عدد من كبار المسؤولين في جمهورية الصومال، من بينهم رئيس الجمهورية الصومالي حسن شيخ محمود، ووزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، إلى جانب قائد الجيش الصومالي إبراهيم محمد محمود، حيث أكد المتحدثون أهمية الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية.
وخلال كلمته في الحفل، سلط وزير الدفاع الصومالي الضوء على المكاسب العسكرية التي تحققت مؤخرًا ضد الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية امتدت إلى عدد من المناطق الحيوية، من بينها العاصمة مقديشو ومدينة بيدوا، وهو ما ساهم في تعزيز مستوى الأمن والاستقرار في تلك المناطق.

وأشار وزير الدفاع إلى أن تاريخ الجيش الوطني الصومالي حافل بالتضحيات والبطولات التي قدمها أفراده في سبيل حماية وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن الحكومة الصومالية تعمل حاليًا على تنفيذ خطط شاملة لإعادة بناء قدرات الجيش، وذلك بدعم من شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة وتركيا، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الجهود الأمنية والعسكرية.
من جانبه، أشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية المدنيين خلال الفترات الصعبة التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الوطني يعتمد بشكل أساسي على وجود جيش قوي وكفؤ قادر على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.
كما شدد على أن أي فرد أو جهة تسعى إلى تقويض جهود الدولة أو تعطيل مسار التقدم ستُعامل باعتبارها عدوًا للدولة، في رسالة واضحة تؤكد التزام الحكومة بمواصلة جهودها لتعزيز الأمن.
وأكد الرئيس الصومالي كذلك التزام الحكومة بدعم الجنود المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، مشيرًا إلى توجيه الموارد المتاحة لتوفير الدعم الطبي والمعنوي لهم، إلى جانب العمل على تطوير مهاراتهم المهنية ورفع كفاءتهم العسكرية من خلال برامج تدريبية متقدمة.
وشهدت مراسم الاحتفال تكريم عدد من أفراد القوات المسلحة، حيث مُنحت أوسمة تقديرية لعدد من الجنود والضباط الذين قدموا إسهامات بارزة في العمليات الأمنية، لا سيما في مواجهة الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب وتنظيم داعش، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار داخل البلاد.
ويعود تاريخ تأسيس الجيش الوطني الصومالي إلى يوم 12 أبريل عام 1960، حيث مر بعدة مراحل من التطوير والتحول، تأثر خلالها بالظروف السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد على مدار العقود الماضية.
وتؤكد السلطات الصومالية أن الإصلاحات الحالية التي تُنفذ داخل المؤسسة العسكرية تهدف إلى استعادة كفاءتها العملياتية، من خلال توفير المعدات الحديثة، وتعزيز برامج التدريب، ودعم البنية المؤسسية للجيش.
وتسعى الحكومة الصومالية من خلال هذه الجهود إلى تعزيز دور الجيش الوطني كركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، بما يسهم في دعم مسار التنمية وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في جمهورية الصومال.