آلاف الفتيات محرومات من امتحانات الشهادة السودانية 2026.. تفاصيل
في يوم يفترض أن يكون محطة فاصلة في مستقبل آلاف الطلاب، انطلقت امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026 وسط واقع أمني مضطرب جعل الوصول إلى قاعات الامتحان مهمة محفوفة بالمخاطر، خصوصاً للفتيات في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.
وبينما بدأت اللجان أعمالها في عدد من الولايات، بقيت آلاف الطالبات خارج المشهد، محرومات من حقهن الطبيعي في التعليم بسبب الحرب.
شبكة نساء القرن الأفريقي «صيحة» أطلقت نداءً عاجلاً دعت فيه جميع الأطراف السودانية إلى تحمل مسؤولياتها، مطالبة بفتح ممرات آمنة تتيح للطلاب والطالبات الوصول إلى مراكز الامتحانات دون تهديد أو ترهيب.
الشبكة شددت على ضرورة تعاون وزارة التربية والتعليم والمنظمات الدولية مع الأطراف المتحاربة لضمان حماية الفتيات وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهن، في ظل الظروف القاسية التي يواجهنها.
وتشير إفادات الشبكة إلى أن عدداً كبيراً من الطالبات لن يتمكنّ من الجلوس للامتحانات بسبب وجودهن في مناطق القتال أو منعهن من المغادرة، إضافة إلى الأعباء المالية وغياب الدعم التعليمي. وفي المقابل، تمكنت مئات الفتيات من الوصول إلى ولايات أكثر أمناً بعد رحلات شاقة امتدت مئات الكيلومترات، تعرضن خلالها للسرقة والتهديد والعنف، فيما تحدثت أخريات عن تهديدات مباشرة بالاحتجاز أو القتل إذا حاولن عبور مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وخلال الأسبوعين الماضيين فقط، وصلت أكثر من 1800 طالبة وطالب من دارفور إلى مدينة عطبرة، بينما تمكنت أكثر من 300 طالبة من كردفان من الوصول إلى الأبيض، في مشاهد تعكس حجم المخاطر التي يواجهها الطلاب في سبيل الحصول على حقهم في التعليم. ومع ذلك، بقيت آلاف الفتيات عاجزات عن الوصول إلى مراكز الامتحانات بسبب التهديدات المباشرة وخطورة الطرق.
«صيحة» اعتبرت أن منع الفتيات من التعليم عبر الترهيب والعنف يمثل إخفاقاً خطيراً في حماية المدنيين والأطفال، ويعكس جانباً من الانتهاكات الواسعة التي تطبع الحرب في السودان. ودعت إلى تحرك فوري يضمن حق التعليم في بيئة آمنة وكريمة، بعيداً عن العنف والاستغلال والخوف.