الصومال تضبط عربة محملة بقذائف هاون وألغام
أعلنت السلطات الأمنية في جمهورية الصومال الفيدرالية نجاحها في إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل العاصمة مقديشيو، وذلك بعد ضبط عربة من نوع “توك توك” كانت محمّلة بقذائف هاون وألغام معدّة للاستخدام في هجمات مسلحة.
وذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية “صونا” أن قوات الأمن في العاصمة مقديشيو تمكنت، خلال عملية نوعية نُفذت الليلة الماضية، من ضبط العربة في إحدى المناطق التابعة لمديرية داينيلي في محافظة بنادر، وذلك عقب ورود معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات مشبوهة مرتبطة بعناصر من حركة الشباب المسلحة.

وأوضحت المصادر الأمنية أن العربة كانت تحتوي على نحو خمس قذائف هاون، تم إخفاؤها بطريقة تمويه داخل شحنة من الخضروات بهدف تضليل أجهزة الأمن وتسهيل نقلها داخل المدينة دون إثارة الشبهات. إلا أن يقظة القوات الأمنية حالت دون تنفيذ المخطط، حيث تمت محاصرة العربة والاشتباك مع سائقها.
وأضافت التقارير أن السائق حاول، خلال المطاردة الأمنية، تفجير الشحنة بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر، إلا أن القوات الصومالية تمكنت من السيطرة على الموقف بسرعة، وإحباط محاولة التفجير، قبل أن تتمكن من الاستيلاء على القذائف ونقلها إلى جهة آمنة لإبطال مفعولها.
وتأتي هذه العملية في سياق حملة أمنية موسعة تنفذها قوات الجيش الوطني الصومالي بالتعاون مع أجهزة الأمن في مختلف المناطق، بهدف ملاحقة عناصر حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تُتهم بشن هجمات متكررة تستهدف المدنيين والقوات الحكومية في عدد من الولايات الصومالية.
وكان الجيش الصومالي قد نفذ في وقت سابق عمليات تمشيط واسعة في عدة مناطق تقع شرق إقليم شبيلي السفلى، من بينها مناطق “أي-بوتي” و“جوهرا أوطيغلي” و“أسيندذا بوبي”، حيث أسفرت العمليات عن تدمير مواقع كانت تستخدمها الميليشيات كملاذات آمنة ومراكز انطلاق لتنفيذ الهجمات.
وأكدت السلطات الأمنية الصومالية أن العمليات العسكرية والأمنية ستتواصل خلال الفترة المقبلة في مختلف المدن والمناطق، بهدف تعزيز الاستقرار الأمني وملاحقة العناصر المسلحة، خاصة بعد التقدم الذي حققته القوات الحكومية في طرد الميليشيات من عدد من المناطق الحيوية.
ويأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية جهودها لإعادة فرض الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي، وسط دعم إقليمي ودولي لجهود مكافحة الإرهاب في البلاد، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمات متطرفة في القرن الأفريقي.