مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تفاصيل كمين ضد دبلوماسيين أمريكيين في بغداد

نشر
الأمصار

كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالكمين الذي استهدف مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين داخل العاصمة العراقية بغداد، وذلك خلال عملية أمنية معقدة مرتبطة بمحاولة نقل صحافية أمريكية كانت محتجزة داخل المنطقة الخضراء.

تحرك رتل أمني كبير من داخل المنطقة الخضراء في بغداد

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن العملية بدأت صباح يوم 8 أبريل 2026، عندما تحرك رتل أمني كبير من داخل المنطقة الخضراء في بغداد، وضم عناصر دبلوماسية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أفراد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وذلك بهدف نقل الصحافية الأمريكية “شيلي كيتلسون” إلى مطار بغداد الدولي تمهيداً لمغادرتها البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الرتل الأمني كان متجهاً نحو قاعدة “فيكتوري” العسكرية، برفقة قوة أمنية عراقية، إلا أن العملية شهدت تطوراً أمنياً خطيراً أثناء الوصول إلى محيط المطار، حيث تم استهداف المنطقة بهجوم عبر ثلاث طائرات مسيّرة، ما أدى إلى تناثر شظايا في محيط الموقع وإرباك مسار العملية الأمنية بالكامل.


ووفقاً للمصادر، فإن هذا الهجوم تسبب في تعليق عملية النقل بشكل فوري، حيث تم اتخاذ قرار أمني عاجل بإعادة الصحافية الأمريكية والوفد الدبلوماسي إلى السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامتهم.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تم تنفيذ محاولة ثانية لإجلاء الصحافية، لكن هذه المرة عبر استخدام طائرات مروحية عسكرية (هليكوبتر) بدلاً من التحرك البري، في محاولة لتجنب أي تهديدات محتملة على الأرض داخل العاصمة العراقية.
وأكدت المعلومات أن هذه التطورات الأمنية استدعت تنسيقاً مكثفاً بين الجهات المعنية داخل الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الأمنية في العراق، من أجل تأمين عملية الإجلاء وضمان خروج آمن للصحافية الأمريكية.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في بيان رسمي أن مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين تعرضوا لكمين داخل بغداد، اتهمت خلاله جماعات مسلحة في العراق بأنها تقف وراء الحادث، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد البعثة الدبلوماسية.
وأضافت الوزارة أن هذا الحادث يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت مصالح أمريكية داخل العراق خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك حوادث اختطاف واستهداف لمنشآت دبلوماسية، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر الأمني بين الجانبين.
كما دعت الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الجماعات المسلحة غير النظامية، والعمل على تعزيز الأمن وحماية البعثات الدبلوماسية داخل أراضيها، مؤكدة ضرورة منع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العراق حالة من التوتر الأمني والسياسي، مع استمرار التحديات المتعلقة بوجود جماعات مسلحة ونشاطات عسكرية غير نظامية داخل بعض المناطق، وهو ما ينعكس على بيئة العمل الدبلوماسي والأمني في البلاد.