زلزال بقوة 4.8 درجة يضرب البحر المتوسط دون خسائر
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية المصري، اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، تسجيل هزة أرضية متوسطة القوة في منطقة البحر المتوسط، وقعت على مسافة بعيدة من السواحل الشمالية لجمهورية مصر العربية، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
زلزال يضرب البحر المتوسط
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية المصري، في بيان رسمي، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل المصرية سجلت الهزة الأرضية في تمام الساعة 01:35:02 ظهرًا بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة، مشيرًا إلى أن قوة الزلزال بلغت 4.8 درجة على مقياس ريختر، وهو ما يصنف ضمن الزلازل متوسطة الشدة التي قد تُرصد علميًا دون أن يشعر بها السكان في بعض الحالات، خاصة إذا كانت بعيدة عن المناطق المأهولة.
ووفقًا للبيانات التحليلية الصادرة عن المعهد، وقع مركز الزلزال على بعد نحو 659 كيلومترًا شمال غرب مدينة مرسى مطروح المصرية، داخل نطاق البحر المتوسط، عند خط عرض 35.56 درجة شمالًا وخط طول 22.24 درجة شرقًا، وبعمق بلغ نحو 23.63 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو عمق يُعد متوسطًا ويقلل من احتمالات الشعور بالهزة في المناطق الساحلية القريبة.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية المصري أنه لم ترد أي بلاغات من المواطنين داخل الأراضي المصرية تشير إلى الشعور بالهزة الأرضية، كما لم تُسجل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات نتيجة هذا النشاط الزلزالي، ما يعكس أن موقع الهزة وعمقها ساهما في تقليل تأثيرها على المناطق السكنية.
وأشار خبراء الزلازل في المعهد إلى أن منطقة البحر المتوسط تُعد من المناطق النشطة نسبيًا من الناحية الزلزالية، حيث تشهد بين الحين والآخر هزات أرضية متفاوتة الشدة نتيجة حركة الصفائح التكتونية في تلك المنطقة. وأوضحوا أن معظم هذه الهزات تكون ضعيفة أو متوسطة ولا تشكل خطرًا مباشرًا على السواحل المصرية، لكنها تُسجل ضمن النشاط الطبيعي للقشرة الأرضية.

وأضاف البيان أن الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر تعمل على مدار الساعة لرصد وتسجيل أي نشاط زلزالي في محيط الأراضي المصرية والمناطق المجاورة، وتضم عددًا كبيرًا من المحطات الحديثة المنتشرة في مختلف المحافظات، ما يسمح برصد أدق التفاصيل المتعلقة بالهزات الأرضية وتحليلها بشكل علمي سريع.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية المصري أن متابعة النشاط الزلزالي بشكل مستمر تُعد خطوة أساسية لتعزيز جاهزية الجهات المعنية، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين حول طبيعة الزلازل، وطرق التعامل مع الحالات الطارئة في حال وقوع هزات أقوى مستقبلًا.
كما شدد المعهد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنه عند تداول أخبار الزلازل، وتجنب نشر الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تتسبب في إثارة القلق بين المواطنين دون مبرر، خاصة في ظل توافر أنظمة رصد دقيقة تتيح إعلان المعلومات بشكل فوري وموثوق.
ويأتي تسجيل هذه الهزة ضمن سلسلة من الهزات الخفيفة والمتوسطة التي يتم رصدها سنويًا في منطقة البحر المتوسط، والتي غالبًا لا يكون لها تأثير مباشر على المناطق الساحلية المصرية، إلا أن الجهات المختصة تواصل متابعة الوضع عن كثب لضمان سلامة المواطنين واستمرار الاستعداد لأي طوارئ محتملة.