العراق يدعم الجهود الدولية لوقف الهجوم على إيران
أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، فالح الفياض، اليوم الثلاثاء، دعم العراق الكامل للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربًا عن أهمية التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال استقبال الفياض للسفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، في مكتبه ببغداد، حيث تم بحث آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والتداعيات المحتملة على أمن العراق والمنطقة بأكملها.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس هيئة الحشد الشعبي أن اللقاء تناول التطورات الأخيرة المتعلقة بالعدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، مؤكدًا أن أي استهداف للمنشآت الحيوية الإيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية التحتية، يُعد تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.
وأشار الفياض إلى أن العراق يولي أهمية كبرى للجهود الدبلوماسية الدولية الهادفة إلى وقف العدوان، داعيًا إلى تعزيز الحوار بين جميع الأطراف المعنية لتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد استقرار المنطقة.

كما أعرب عن شكره لإيران على تسهيل مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وهو ما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وضمان استمرارية الإمدادات النفطية في ظل الظروف الإقليمية الحساسة.
وأكد المسؤول العراقي أن بغداد تسعى إلى العمل كجسر للتواصل بين الأطراف المختلفة، بما يضمن حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، خصوصًا مع تزايد التوترات في المنطقة والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد والأمن العراقي.
كما تم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين بما يتوافق مع القوانين الدولية، مع التأكيد على دور العراق المحوري في دعم الحلول السلمية والتسويات السياسية.
من جهته، جدد السفير الإيراني دعم بلاده لمواقف العراق الإقليمية، معربًا عن تقديره للجهود العراقية في تسهيل حركة الشحن النفطي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأكد أن التعاون بين العراق وإيران يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا في ظل التحديات المستمرة والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات كبيرة، خصوصًا على خلفية العمليات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية، مما يجعل التنسيق بين بغداد وطهران خطوة مهمة لتخفيف حدة التصعيد وتعزيز فرص الحلول السلمية المستدامة.
يُذكر أن العراق، عبر مؤسساته الرسمية والأمنية، يسعى دائمًا للعب دور الوسيط في الأزمات الإقليمية، مع الحفاظ على سيادته الوطنية ودعم الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة.