الرئيس التونسي ينتقد إهدار المال العام بالمنستير.. تفاصيل
توجّه الرئيس التونسي، قيس سعيّد، إثر زيارته أمس الاثنين 6 ابريل 2026 لولاية المنستير لإحياء الذّكرى السادسة والعشرين لوفاة الرّئيس الراحل الحبيب بورقيبة، إلى وسط المدينة، حيث تفقد المستودع البلدي وعاين جملة من الإخلالات وإهداراً للمال العام.
وفي فيديو نشرته رئاسة الجمهورية صرّح رئيس الدولة "سنقف صفاً واحداً من أجل بناء تونس وخدمتها، وسنعمل على إحباط أي محاولات للهدم، كما سنتصدّى للمتمعشين بأموال الخارج والعملاء والخونة والمتآمرين".
وانتقد رئيس الجمهورية حالة الفوضى والإهمال التي طالت المحجوزات والمعدات البلدية، واصفاً الوضع بـ "غير المقبول".
تعطّل الدراسات
وأكّد أنّ تعطّل الدراسات صلب اللجان المتعددة والتقاعس عن اتخاذ القرارات اللازمة، قد "حوّلا آليات الدولة إلى ركام وفساد مستشرٍ"، معتبراً أن إهمال هذه المعدات وتراكم الفضلات هو إهدار مباشر لأموال الشعب، متسائلاً في الوقت ذاته عن مآلات تلك المحجوزات وكيفية التصرف فيها.
كما استنكر رئيس الجمهورية، خلال جولة على الشريط الساحلي، انتشار الفضلات وتراكم النفايات، ملاحظاً غياب حملات النظافة وتقصير المصالح البلدية، رغم التعليمات التي أسداها الأسبوع الفارط خلال لقائه بوزير الدّاخلية لرفع الفضلات في كامل تراب الجمهورية.
الرئيس التونسي: نريد تحقيق العدل والعدالة بشكل كامل
كما أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد، أن الدولة التونسية تمضي قدما في كشف الحقائق المتعلقة بالأموال المنهوبة، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تحقيق العدل والعدالة بعيدا عن منطق التنكيل، وذلك خلال إشرافه بمدينة المنستير على موكب إحياء الذكرى الـ26 لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة.
وأوضح رئيس الجمهورية أن هناك حقائق عديدة ستُكشف قريبا للشعب التونسي حول حجم الأموال التي نُهبت من مقدراته، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على وضع نصوص قانونية تستجيب لمطالب التونسيين و تطلعاتهم.
وأضاف"لم نتولّ هذه المسؤولية إلا لخدمة من حُرموا لعقود من حقوقهم.. سنعمل على إعادة أموال التونسيين المحرومين في كل مكان من أبسط الحقوق.
وجدد الرئيس دعوته لمن يرغب في ''الصلح صادقا''، وفق تعبيره، مؤكدا أن الأولوية هي استرجاع حقوق الشعب الذي قدم تضحيات جسيمة من شهداء وجرحى، ليعيش مرفوع الرأس.