مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير الصحة المصري يستعرض تجربة «الصحة الواحدة» بقمة ليون

نشر
الأمصار

أكد وزير الصحة والسكان المصري الدكتور خالد عبد الغفار أن مشاركة مصر في فعاليات قمة «الصحة الواحدة» المنعقدة في مدينة ليون، جاءت لنقل التجربة المصرية الرائدة في تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة»، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال الحيوي، وذلك خلال مشاركته في القمة نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة

وأوضح وزير الصحة والسكان المصري، في تصريحات أدلى بها خلال وجوده في فرنسا، أن الحضور المصري في هذه القمة الدولية يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية لمواجهة التهديدات الصحية العابرة للحدود، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم في المجال الصحي. وأشار إلى أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات الدولية تفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول، بما يسهم في تطوير الأنظمة الصحية وتحسين آليات الاستجابة للأزمات.
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن الدولة المصرية أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمفهوم «الصحة الواحدة» عام 2023، والتي جاءت استنادًا إلى خبرات تراكمت على مدار أكثر من عشرين عامًا، وتعتمد على فهم متكامل للعلاقة الوثيقة بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة. ولفت إلى أن هذا المفهوم يهدف إلى تحقيق وقاية شاملة واستجابة فعالة للمخاطر الصحية، من خلال التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتقليل فرص انتشار الأمراض.
وأضاف وزير الصحة والسكان المصري أن الدراسات العالمية تشير إلى أن نحو 60% من الأمراض التي تصيب الإنسان ذات أصل حيواني، في حين تنتقل أكثر من 70% من الأمراض المعدية عبر الحيوانات أو ناقلات العدوى مثل الحشرات، وهو ما يبرز أهمية تعزيز التعاون بين قطاعات الصحة العامة والطب البيطري والزراعة والبيئة.

 كما أكد أن سلامة الغذاء وأنماط الإنتاج الزراعي تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الصحة الواحدة، مشيرًا إلى أن الاستخدام غير الرشيد للمبيدات والمضادات الحيوية قد يؤدي إلى آثار صحية خطيرة تمتد لفترات طويلة.
ولفت الوزير إلى أن التغيرات المناخية والتلوث البيئي يمثلان تحديات متزايدة تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان، ما يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا دائمًا بين الجهات المعنية داخل الدولة.

 وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية المصرية حددت أدوارًا واضحة ومتكاملة لعدد من الوزارات، من بينها وزارات الصحة والسكان، والبيئة، والزراعة واستصلاح الأراضي، والموارد المائية والري، بالإضافة إلى الجهات المعنية بملف التغيرات المناخية، وذلك لضمان الوقاية المبكرة والتعامل السريع مع أي تهديدات صحية محتملة.


وأكد وزير الصحة والسكان المصري أن مقاومة المضادات الميكروبية تُعد من أبرز التحديات التي تناقشها القمة، واصفًا هذه الظاهرة بأنها من أخطر التهديدات الصحية المستقبلية، خاصة مع تزايد معدلات الاستخدام غير المسؤول للمضادات الحيوية في مجالي الإنسان والحيوان. وأوضح أنه سيعرض خلال مشاركته في إحدى الجلسات الرئيسية تجربة مصر في مواجهة هذه الظاهرة، والتي تعتمد على سياسات وطنية متكاملة وبرامج توعية تستهدف الحد من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية.


وأشار إلى أن التجربة المصرية في هذا المجال حظيت بإشادة عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة الصحة العالمية، لما حققته من نتائج إيجابية في تعزيز الوعي المجتمعي وتحسين آليات الرقابة على استخدام المضادات الحيوية.


واختتم وزير الصحة والسكان المصري تصريحاته بالتأكيد على أن قضايا الصحة لم تعد شأنًا محليًا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن العالمي، مشددًا على حرص الدولة المصرية على دعم التنسيق والتعاون الدوليين من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المحافل الدولية، بما يسهم في تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة التحديات المستقبلية وضمان استدامة الخدمات الصحية للمواطنين.