الجزائر تسترجع أكثر من 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة
كشف مجلس الوزراء الجزائري، برئاسة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، أن الجزائر ستتسلم أكثر من 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة، تم استرجاعها من فدرالية سويسرا بعد جهود دبلوماسية ومتابعة دقيقة للملفات المتعلقة بالأموال المنهوبة خارج البلاد.
وجاء إعلان المجلس خلال اجتماع عُقد يوم الأحد 5 أبريل 2026، حيث اطلع الرئيس تبون وأعضاء الحكومة على مجريات نتائج استرجاع الأموال المنهوبة، بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، الذي أكد استلام الجزائر للدفعة المالية الكبيرة والتي ستدخل ضمن موارد الدولة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتمويل برامج التنمية.

وأكد المجلس أن استرجاع هذه الأموال جاء نتيجة التعاون القانوني الدولي مع السلطات السويسرية، التي استجابت للملفات والوثائق المقدمة من الجزائر بشكل شفاف ومنسق، موضحًا أن الحكومة ستواصل جميع الجهود لضمان استعادة الأموال المنهوبة الأخرى وحماية المال العام من الممارسات غير القانونية.
وفي جانب آخر من الاجتماع، تناول المجلس قطاع الزراعة والاستعداد لموسم الحصاد المقبل، حيث وجّه رئيس الجمهورية وزير الفلاحة للتحضير للموسم بأعلى مستوى من الكفاءة، مع وضع استراتيجية دقيقة للمكننة وتوزيع العتاد الفلاحي، لضمان إنتاجية عالية وتحقيق الأمن الغذائي خلال موسم الحصاد. كما شدد المجلس على أهمية تنظيم العمل الزراعي وفق خطط مدروسة لتحسين جودة الإنتاج وتقليل الفاقد، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي والأسواق الداخلية.
ويُذكر أن الحكومة الجزائرية أولت اهتمامًا متزايدًا بملفات استرجاع الأموال المنهوبة، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد وحماية الموارد المالية للدولة، بما يعزز من ثقة المواطنين في قدرة الدولة على استعادة حقوقها المالية واستثمارها في مشاريع تنموية مستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الجزائر جهودًا متواصلة لإصلاح الاقتصاد وتعزيز القطاعات الإنتاجية، خصوصًا الزراعة والصناعة والخدمات، بما يدعم التنمية الوطنية ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.
وأكد مجلس الوزراء الجزائري في ختام الاجتماع على مواصلة العمل بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية لضمان استرجاع كل الأموال المنهوبة خارج البلاد، مع متابعة دقيقة لمراحل صرف واستثمار المبالغ المسترجعة بما يخدم الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.