مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق.. مقترح حكومي لإطلاق جولات تراخيص زراعية

نشر
الأمصار

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، أن التحول إلى الاقتصاد الاجتماعي يعد مفتاحاً لإنهاء الريعية في العراق، فيما شدد على ضرورة إطلاق جولات تراخيص زراعية.

مفتاحاً لإنهاء الريعية في العراق

وقال صالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إنه "خلال السنوات القليلة الأخيرة، بدأت تبرز فلسفة جديدة في الاقتصاد العراقي تقوم على الشراكة بين الدولة والسوق، فيما يعرف بالاقتصاد الاجتماعي أو السوق الاجتماعية"، مؤكداً أن "هذه الفلسفة من شأنها أن تسهم تدريجياً في فك اختناق الاقتصاد الريعي عبر تعزيز دور الشراكة بين الدولة والسوق".

وأوضح، أن "السوق العراقية، اعتادت على الريعية الاقتصادية، ولا تتحرك نحو التنويع، بل تتجه نحو الفرص الريعية، وعند تعرض الدولة لأزمة تنسحب، ما يستوجب تفكيك هذه المعادلة ومعالجتها".

وشدد، على "ضرورة التوجه نحو تأسيس شراكات تعمل في مجالات متعددة، من خلال تفعيل المادة (31) من قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل، والتي تسمح بتكوين شركات عامة ومساهمة، بما يتيح دخول القطاع الخاص، سواء العراقي أو الأجنبي، الأمر الذي يسهم في إدخال التكنولوجيا وتحريك المشاريع الصناعية المتوقفة منذ أكثر من عقدين وإعادتها إلى دورة الحياة الاقتصادية".

وأكد، على "أهمية التوجه نحو استثمار الموارد الطبيعية الأخرى المهملة، مثل السيليكون والكبريت والغاز والفوسفات، عبر إدخال شركات عالمية كبرى وتكنلوجيا متقدمة، وبما لا يقتصر على تصدير المواد الخام، بل يشمل إجراء عمليات تصنيع ومعالجة تضيف قيمة اقتصادية وتحقق تنوعاً في مصادر الدخل".

وفي ما يتعلق بقطاع النفط، أشار إلى أنه "لا يمكن الاعتماد إلى الأبد على تصدير النفط الخام، حيث يجب اعتماد سياسة تقوم على تصدير نصف الإنتاج خاماً والنصف الآخر كمشتقات نفطية، بما يلبي حاجة السوق المحلية ويعزز الصادرات ذات القيمة المضافة".

وأكد، على "ضرورة إطلاق دور القطاع الخاص، لا سيما في الصناعات الإنشائية، بحيث يتولى هذا القطاع مسؤولية إنتاج مواد البناء كالسمنت وغيرها، بما يدعم نهضة الإعمار، إضافة إلى إنشاء مدن صناعية واقتصادية تضم أنشطة وشركات متنوعة تسهم في تنويع الاقتصاد، إلى جانب دعم وتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك قدرة كبيرة على استيعاب أعداد واسعة من القوى العاملة".

وفي القطاع الزراعي، أشار إلى أن "إقامة شراكات بين الدولة وشركات عالمية كبرى في مجال الإنتاج، مع الحفاظ على ملكية الأراضي الزراعية للدولة، وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية كبرى باستخدام تقنيات حديثة، بالتعاون مع دول متقدمة مثل أستراليا وهولندا والولايات المتحدة والصين، من خلال ما يعرف بجولات التراخيص الزراعية، ضمن حزم متكاملة لتطوير هذا القطاع، وربطه بصناعات زراعية متقدمة".

ولفت إلى، أن "تأخير تنفيذ هذه الإصلاحات يعود إلى التعقيدات السياسية المرتبطة بالنظام البرلماني والانتخابي والمناكفات"، مؤكداً أن "ذلك ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد العراقي ويهدد مستقبله".

وشدد على "ضرورة الفصل بين إدارة الدولة عبر الانتخابات، وبين وضع استراتيجية ثابتة لمستقبل الاقتصاد العراقي"، عاداً، أن "هذه الاستراتيجية يجب أن تكون بمنزلة الدستور، ولا يجوز المساس به، لما له من ارتباط مباشر بمستقبل الأجيال ورفاهية الشعب".