إسرائيل تتوقع استمرار الحرب لأسابيع بعد ضرب مصانع إيران
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، يوم السبت 4 أبريل 2026، بأن الجيش الإسرائيلي يتوقع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لعدة أسابيع إضافية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الطرفين.
وذكرت التقارير أن هذا التقدير جاء بعد تقييم شامل للقدرات العسكرية الإيرانية والإسرائيلية، مع مراعاة التأثيرات المحتملة للهجمات الجوية الأخيرة على المنشآت الاستراتيجية في إيران.

وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الهجوم الذي استهدف صباح اليوم مصانع البتروكيماويات الإيرانية في منطقة ماهيشوار جنوب غرب البلاد، كان يهدف إلى تعطيل قدرة طهران على إنتاج مواد كيميائية تدخل في صناعة الأسلحة، بما في ذلك المتفجرات والصواريخ الباليستية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن المنشآت المستهدفة تُعد من المواقع الرئيسية لإنتاج المواد الضرورية لتصنيع الصواريخ الباليستية، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا حساسًا.
وأضافت المصادر أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته إسرائيل بـالعمليات الاستباقية لمنع إيران من تعزيز برامجها العسكرية والنووية، في ظل المخاوف المستمرة من تصعيد النزاع في المنطقة.
وذكرت التقارير أن الجيش الإسرائيلي يركز على ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية بشكل دقيق، مع الحد من الأضرار الجانبية على المدنيين والمناطق المحيطة.
وأكد محللون عسكريون أن هذه العملية تسلط الضوء على الجانب الصناعي العسكري لإيران، حيث تعتبر مصانع البتروكيماويات جزءًا مهمًا في سلسلة إنتاج الأسلحة الاستراتيجية.
وأوضحوا أن أي استهداف لمثل هذه المنشآت يُظهر التحديات الكبيرة التي تواجه إسرائيل والدول الغربية في مراقبة برنامج إيران العسكري دون التسبب في صراع واسع النطاق.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من تأثير النزاع على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، خاصة مع الاعتماد الكبير على صادرات النفط الإيراني ووجود مضيق هرمز الحيوي الذي يشهد حركة تجارية دولية كثيفة.
وحذر خبراء من أن استمرار التصعيد قد يدفع دول الجوار للتدخل أو فرض إجراءات لحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وفي السياق ذاته، شدد الجيش الإسرائيلي على أن عمليات المراقبة والهجوم لن تقتصر على الضربات الجوية، بل تشمل أيضًا رصد المنشآت العسكرية الإيرانية الاستراتيجية والتدخل عند الحاجة، لضمان عدم تطوير قدرات جديدة للأسلحة الباليستية، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود الدبلوماسية الغربية للحد من التصعيد.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد سلسلة من العمليات الإسرائيلية السابقة ضد المنشآت الإيرانية، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على إنتاج الأسلحة الاستراتيجية، في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران على خلفية برامج الصواريخ والنووي.