فيفا يرفع مكافآت الأندية في مونديال 2026
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تحديث كبير في نظام المكافآت المالية المخصصة للأندية التي تساهم بلاعبيها في بطولة كأس العالم 2026، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في سياسة توزيع العوائد المرتبطة بالبطولة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخها.
وأوضح الفيفا أن إجمالي قيمة الحزمة المالية الموجهة للأندية سيصل إلى نحو 355 مليون دولار، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالنسخ السابقة، ويهدف إلى دعم الأندية التي تتحمل غياب لاعبيها خلال فترات الإعداد والمشاركة في البطولة.

وبحسب النظام الجديد، ستحصل الأندية على مبلغ يومي يقدر بنحو 5000 دولار عن كل لاعب يتم استدعاؤه لمنتخبه الوطني خلال كأس العالم، سواء في فترة الإعداد أو أثناء المنافسات الرسمية، وهو ما يمثل دعمًا ماليًا مباشرًا للأندية التي تمتلك لاعبين دوليين.
وللمرة الأولى أيضًا، قرر الفيفا توسيع نطاق التعويضات ليشمل مباريات التصفيات المؤهلة للمونديال، وليس فقط مباريات البطولة النهائية، حيث سيحصل النادي على مبلغ يقارب 2360 دولارًا عن كل مباراة خاضها أحد لاعبيه في التصفيات التي امتدت على مدار عامين وشهدت مئات المواجهات حول العالم.
ويأتي هذا التغيير في ظل توسع كبير في عدد المنتخبات المشاركة في التصفيات، ما يعني استفادة آلاف الأندية من هذه الآلية الجديدة، خاصة في الدوريات الكبرى التي تعتمد بشكل أساسي على اللاعبين الدوليين.
كما تشير التقديرات إلى أن الأندية الكبرى في أوروبا ستكون الأكثر استفادة من هذه المكافآت، نظرًا لامتلاكها عددًا كبيرًا من اللاعبين المشاركين مع منتخباتهم، ما يضاعف من قيمة التعويضات التي ستحصل عليها مقارنة بغيرها من الأندية.
ويأتي هذا القرار في إطار اتفاق سابق تم التوصل إليه عام 2023، نص على تخصيص جزء من عائدات كأس العالم لدعم الأندية، سواء مقابل مشاركة اللاعبين في البطولة أو خلال التصفيات، إلى جانب تخصيص جزء آخر لتغطية النفقات الإدارية المرتبطة بالبرنامج.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة من الفيفا لتعزيز العلاقة مع الأندية وتقليل الخلافات المرتبطة بفترات التوقف الدولي، خصوصًا في ظل الشكاوى المتكررة من الإجهاد والإصابات الناتجة عن ضغط المباريات الدولية.
كما يُتوقع أن يسهم النظام الجديد في زيادة التعاون بين الاتحادات الوطنية والأندية، من خلال توفير حوافز مالية تعوض جزءًا من خسائر الأندية خلال فترات غياب لاعبيها.
وبهذا التحديث، يؤكد الفيفا توجهه نحو تطوير منظومة مالية أكثر شمولًا وعدالة، تتناسب مع التوسع الكبير في كرة القدم العالمية وزيادة عدد المباريات والبطولات الدولية.