ترامب يشيد بالإيرانيين: أقوياء ويفضلون التفاوض على القتال
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، حيث تطرق إلى طبيعة الموقف الإيراني في ظل التصعيد العسكري الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن طهران تُظهر رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء حالة القتال والتوتر القائمة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الشعب الإيراني يتمتع بقدر كبير من الصلابة والقدرة على التحمل، موضحًا أن الإيرانيين “أشداء وقادرون على تحمل ألم هائل”، في إشارة إلى قدرتهم على الصمود في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها بلادهم. وأكد أنه يكنّ احترامًا لهذه الصفات، معتبرًا أنها تعكس طبيعة شعب قادر على التكيف مع الأزمات.
وفي الوقت ذاته، لفت ترامب إلى أن الإيرانيين، رغم قوتهم، لا يفضلون الدخول في مواجهات عسكرية طويلة، بل يميلون إلى الحلول الدبلوماسية، مضيفًا أنهم “مفاوضون أفضل من كونهم مقاتلين”، وهو ما يعكس رؤيته لطبيعة الاستراتيجية الإيرانية في إدارة الأزمات.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير نقلًا عن مستشارين داخل الإدارة الأمريكية أن هناك قلقًا متزايدًا داخل البيت الأبيض بشأن استمرار الصراع لفترة طويلة.
وأوضح المستشارون أن رئيسة موظفي البيت الأبيض إلى جانب عدد من كبار مساعدي الرئيس الأمريكي، حذروا من أن إطالة أمد الحرب قد تنعكس سلبًا على شعبية الرئيس في الداخل، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية التي يواجهها.

وأضافت المصادر أن هذه التحذيرات تأتي في وقت حساس، حيث تراقب الإدارة الأمريكية عن كثب تأثير التطورات العسكرية على الرأي العام، في ظل اقتراب استحقاقات سياسية مهمة قد تتأثر بشكل مباشر بنتائج هذا التصعيد.
على صعيد آخر، أفاد مصدر مطلع بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث فوجئ بالهجمات التي نفذتها إيران، والتي استهدفت مواقع تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل، في عدد من المناطق المختلفة بالشرق الأوسط، وهو ما اعتُبر تصعيدًا مفاجئًا في وتيرة العمليات العسكرية.
في المقابل، حاولت وزارة الدفاع الأمريكية التقليل من عنصر المفاجأة، حيث أكد المتحدث باسم الوزارة أن التحركات الإيرانية لم تكن خارج نطاق التوقعات، مشددًا على أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات. وأضاف أن القوات الأمريكية تتمتع بتفوق عسكري واضح، وأنها في حالة جاهزية تامة للرد على أي تهديدات قد تواجهها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع دائرة الصراع، بما قد يؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني فيها، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية.