التعاون الخليجي يدعو مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات لوقف الاعتداءات الإيرانية
دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية، وإشراك دول مجلس التعاون في أية محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.
وجدد البديوي - في بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي- إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن مجلس التعاون يعتبر هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
كما شدد علي موقف مجلس التعاون بضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد ترحيب مجلس التعاون بقرار مجلس الأمن 2817، الذي أدان هذه الهجمات وطالب بوقفها، مشددا على أهمية تنفيذ القرار بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.
مصر تؤكد دعم الخليج وتكثف جهود الوساطة لخفض التصعيد
وعلى صعيد اخر، أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، موقف مصر الداعم بشكل كامل لدول الخليج العربي، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وذلك خلال لقاء جمعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة.
وجاء اللقاء في إطار جولة دبلوماسية يقوم بها وزير الخارجية المصري، حيث توقف في الدوحة في طريقه إلى إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي يضم عدداً من الدول الفاعلة إقليمياً، بهدف بحث سبل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في ظل التوتر المرتبط بالملف الإيراني.
وخلال المباحثات، شدد وزير الخارجية المصري على تضامن بلاده الكامل مع دولة قطر وسائر الدول الخليجية، مؤكداً رفض مصر القاطع للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، ومجدداً دعم القاهرة لكافة الجهود التي تهدف إلى حماية الدول العربية والحفاظ على سيادتها.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري بمواقف مصر الثابتة، مثمناً دورها في دعم الاستقرار الإقليمي، وكذلك جهودها المتواصلة في الوساطة بين الأطراف الدولية، خاصة فيما يتعلق بمحاولات تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق الصراع.