مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نزوح جماعي لـ10 آلاف مدني من قيسان إلى الرصيرص بالنيل الأزرق بالسودان

نشر
الأمصار

أكدت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، وصول أكثر من 10 آلاف نازح من محافظة قيسان الواقعة على الحدود مع إثيوبيا إلى مدينة الرصيرص، ثاني أكبر المدن في إقليم النيل الأزرق، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتهديدات النزاع المسلح في المنطقة.

 وأوضحت الشبكة أن النازحين هم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، ويواجهون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، إذ يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء وانعدام الخدمات الأساسية.
وقالت الشبكة في بيان رسمي: "الوضع الإنساني للنازحين بالغ السوء، ويحتاجون إلى تدخل عاجل لتوفير الغذاء والماء والأدوية والمأوى، كما تتزايد المخاطر بسبب غياب الرعاية الصحية وانتشار الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال وكبار السن". وأضافت: "في حال استمرار الوضع على ما هو عليه دون تدخل دولي ومحلي عاجل، فإن المنطقة قد تواجه كارثة إنسانية وشيكة".

 

وناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لتقديم الدعم اللازم للنازحين، بما يشمل توزيع المواد الغذائية الأساسية والمياه الصالحة للشرب، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة، إضافة إلى توفير المأوى المؤقت وتأمين وصول الإغاثة لكل المناطق المتضررة. وشددت الشبكة على ضرورة حماية المدنيين ووقف الانتهاكات التي أدت إلى النزوح القسري، مؤكدة أن التدخل العاجل من شأنه منع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وكشفت مصادر حكومية في إقليم النيل الأزرق أن تحركات حشود مسلحة من تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال تشكل تهديدًا مباشرًا لمحافظة قيسان، مما دفع الآلاف من المدنيين إلى الفرار نحو مدينة الرصيرص هربًا من المخاطر الأمنية. وأكدت المصادر أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى نزوح أكبر ويزيد الضغط على المدن المستقبلة للنازحين، لا سيما في ظل ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن عدم توفر المساعدات الإنسانية العاجلة سيؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للنازحين، مع انتشار الأمراض والأوبئة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن. وأشارت إلى أن الوضع الحالي يتطلب تنسيقًا عاجلًا بين الحكومة السودانية والمنظمات الإنسانية الدولية لتقديم الدعم اللازم وتجنب كارثة إنسانية كبيرة.

مع استمرار النزاع في محافظة قيسان وتهديدات المجموعات المسلحة، من المتوقع أن تتزايد موجات النزوح خلال الأسابيع المقبلة، ما يضاعف الضغط على الموارد المحلية ويستدعي تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية. وتظل شبكة أطباء السودان تتابع الوضع عن كثب، داعية جميع الأطراف المعنية إلى حماية المدنيين وضمان توفير المساعدات الإنسانية العاجلة قبل فوات الأوان.