مصر تدين بأشد العبارات إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطيني: انتهاك صارخ للقانون الدولي
أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وانتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونها تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وشددت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الاثنين، على أن هذا التشريع الباطل يُكرّس نهجاً تمييزياً ممنهجاً، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون. كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وحذّرت مصر، مراراً، من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، مؤكدة خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد.
وجددت مصر رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
نادي الأسير الفلسطيني: قانون إعدام الأسرى يشكل ذروة الإبادة داخل سجون الاحتلال
أكد نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، أن ما كشفته القناة 13 الإسرائيلية بشأن الإعداد والتخطيط لتنفيذ ما يُعرف بـ«قانون إعدام الأسرى» يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وأوضح النادي، في بيان رسمي، أن قانون إعدام الأسرى يشكل ذروة الإبادة المستمرة بحق الحركة الأسيرة الفلسطينية، من خلال تحويل السجون الإسرائيلية إلى ساحات ممنهجة لممارسة التعذيب والتجويع، وصولًا إلى قتل الأسرى عبر سياسات الإعدام البطيء، في خرق فاضح لكافة القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن استمرار المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تشريع هذا القانون يعكس تصاعدًا غير مسبوق في مستوى التوحش الذي تمارسه منظومة الاحتلال، مؤكدًا أن هذه الخطوات ليست سوى محاولة لـ«شرعنة» جريمة قائمة منذ عقود، عبر سن قوانين وتشريعات وأوامر عسكرية تمنح الغطاء القانوني لجرائم القتل داخل السجون.
ولفت البيان إلى أن النادي، وبالتعاون مع مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية، أصدر خلال السنوات الماضية عدة تقارير وبيانات تناولت السياق التاريخي لممارسات الاحتلال، والتي شملت الإعدام خارج إطار القانون، سواء من خلال الاغتيالات الميدانية، أو التعذيب أثناء التحقيق، أو الحرمان المتعمد من العلاج، إضافة إلى سياسة الإعدام الميداني التي بلغت ذروتها منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة الفلسطيني.
وأكد نادي الأسير أن الجثامين التي جرى تسليمها بعد ما سُمّي بـ«اتفاق وقف إطلاق النار» شكّلت شهادات حيّة على عمليات الإعدام التي نُفذت بحق المئات في غزة، ومن بينهم معتقلون، ما يعكس حجم الجرائم التي ارتكبتها السلطات الإسرائيلية بحق المدنيين والأسرى على حد سواء.
وأضاف البيان أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدعم مباشر من قوى دولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تواصل تجاوز النظام الحقوقي الدولي بشكل ممنهج، وتتصرف ككيان فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما كشفته حرب الإبادة الأخيرة، التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه مع منظومة الاستعمار والقتل.