الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق
أعلن الجيش السوداني نجاحه في التصدي لهجوم جديد شنّته قوات الدعم السريع، مدعومة بعناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان، على منطقة جنوب إقليم النيل الأزرق، في تطور يعكس استمرار حدة المواجهات العسكرية في هذا الإقليم الحيوي.
وأفادت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان رسمي، بأن قواتها تمكنت من صد هجوم استهدف منطقة "الكيلي" جنوب الإقليم، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى تأمين الإقليم وحماية السكان المحليين من تداعيات العمليات المسلحة.
وأوضح البيان أن الاشتباكات التي دارت بين الجانبين وُصفت بـ"العنيفة والحاسمة"، حيث أظهرت القوات المسلحة مستوى مرتفعًا من الجاهزية القتالية والانضباط في التعامل مع الهجوم.
وأشار البيان إلى أن العملية العسكرية أسفرت عن تدمير أربع مركبات قتالية من طراز "كروزر" كانت مجهزة بأسلحة ثقيلة، من بينها مدفعان من نوع "دوشكا" وآخران عيار 23، إلى جانب أسر عدد من عناصر قوات الدعم السريع، فيما سقط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية محلية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق توترًا متزايدًا، خاصة بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الكرمك، التي تُعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من الحدود مع إثيوبيا، وهو ما يمنحها بعدًا جغرافيًا وأمنيًا حساسًا في مجريات الصراع داخل السودان.
وأكدت قيادة الفرقة الرابعة مشاة أن هذا التصدي يعكس كفاءة وجاهزية الجيش السوداني في مواجهة التحديات الأمنية، مشددة على أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني لحماية الأراضي السودانية والحفاظ على استقرار الإقليم، وعدم السماح لأي طرف بتهديد أمن المواطنين أو زعزعة الاستقرار.
كما حمل البيان رسالة واضحة مفادها أن إقليم النيل الأزرق سيظل عصيًا على محاولات الاختراق أو السيطرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على المناطق المتأثرة بالنزاع.
وتأتي هذه التطورات في إطار صراع أوسع يشهده السودان منذ أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث امتدت المواجهات إلى عدة أقاليم، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، وسط دعوات إقليمية ودولية متكررة لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي لتجنب مزيد من التصعيد.