مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصاعد خطاب التحريض في السودان بدعم إيراني يثير القلق

نشر
الأمصار

تشهد الساحة السودانية تصاعداً لافتاً في الخطاب التحريضي المرتبط بالتوترات الإقليمية، وسط اتهامات لقيادات في جماعة «الإخوان المسلمين» داخل السودان بتبني مواقف داعمة لإيران، بما يثير مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والعلاقات العربية.

وفي هذا السياق، أثار القيادي في «الحركة الإسلامية» السودانية عبد الحي يوسف جدلاً واسعاً بعد إلقائه خطبة دينية خرجت عن إطارها الروحي المعتاد، لتتضمن دعوات ذات طابع سياسي حاد. ووفق ما تم تداوله، فقد دعا يوسف بشكل صريح إلى دعم إيران، متجاهلاً التوترات القائمة والاتهامات الموجهة لطهران بشأن استهداف دول خليجية.

ويُنظر إلى هذه التصريحات باعتبارها امتداداً لنهج متكرر لدى بعض التيارات المرتبطة بالإخوان في السودان، يتمثل في خلط الدين بالسياسة، وتوظيف المنابر الدينية لتوجيه رسائل ذات أبعاد إقليمية. كما يرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس تقاطعاً واضحاً مع الأجندة الإيرانية في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية.

وفي سياق متصل، برزت مواقف أخرى تعزز هذا الاتجاه، حيث سبق أن دعا العميد في الجيش السوداني طارق كجاب، في تصريحات متكررة، إيران إلى استهداف منشآت حيوية في دول الخليج العربي. ويُعد هذا الطرح تصعيداً خطيراً، نظراً لما يحمله من تحريض مباشر على تهديد أمن البنية التحتية في المنطقة.

ويشير محللون إلى أن تكرار مثل هذه التصريحات من شخصيات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية أو التيارات الإسلامية يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة التوجهات داخل بعض دوائر النفوذ في السودان، ومدى تأثيرها على مسار العلاقات مع الدول العربية، خصوصاً في ظل الأوضاع الداخلية المعقدة التي تمر بها البلاد.

كما يعكس هذا التصعيد، بحسب خبراء، محاولة بعض الأطراف توظيف الأزمات الإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، أو إعادة تموضع في خريطة التحالفات الإقليمية. غير أن هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية، ويهدد بتعقيد المشهد السوداني الذي يعاني بالفعل من أزمات متعددة.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن يسهم هذا الخطاب في تأجيج التوترات الإقليمية، خاصة إذا استمر توظيف الدين كأداة سياسية في صراعات تتجاوز الحدود الوطنية، ما قد ينعكس سلباً على استقرار المنطقة بأكملها.