مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

سوفت بنك تقترض 40 مليار دولار لتعزيز استثمارها بالذكاء الاصطناعي

نشر
الأمصار

في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية في قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة سوفت بنك غروب اليابانية توقيع اتفاق للحصول على قرض ضخم بقيمة 40 مليار دولار، بهدف تعزيز استثماراتها في شركة أوبن إيه آي، في واحدة من أكبر صفقات التمويل في تاريخ الشركة.


وبحسب بيان رسمي صادر عن الشركة اليابانية، فإن القرض يُعد الأكبر المقوّم بالدولار في تاريخ “سوفت بنك”، وهو قرض قصير الأجل دون ضمانات، على أن يتم سداده خلال 12 شهرًا. 

وأوضحت أن التمويل سيُستخدم بشكل أساسي لدعم استثمار إضافي بقيمة 30 مليار دولار في “أوبن إيه آي”، إلى جانب تغطية نفقات تشغيلية واستثمارية أخرى.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية يقودها رجل الأعمال الياباني ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، والذي يواصل رهانه الكبير على مستقبل الذكاء الاصطناعي، ساعيًا إلى ترسيخ موقع شركته في قلب هذا القطاع سريع النمو.
وتشارك مجموعة من كبرى المؤسسات المالية العالمية في ترتيب هذا القرض، من بينها جيه بي مورغان وغولدمان ساكس، إلى جانب بنوك يابانية كبرى، في مؤشر واضح على الثقة الكبيرة في توجهات “سوفت بنك” الاستثمارية، رغم ارتفاع مستويات الديون المرتبطة بهذه الخطوة.


ويعكس هذا التمويل الضخم إصرار الشركة اليابانية على تعزيز وجودها في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن ضخت بالفعل أكثر من 30 مليار دولار في “أوبن إيه آي”، التي أصبحت واحدة من أبرز استثماراتها الاستراتيجية. كما تمتلك “سوفت بنك” حصة تقارب 90% في شركة آرم هولدينغز البريطانية المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، والتي تشهد نموًا ملحوظًا مدفوعًا بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن توسع “آرم” في بيع الرقائق بشكل مباشر، بدلًا من الاكتفاء بتصميمها، قد يعزز من إيرادات الشركة خلال السنوات المقبلة، رغم احتمالية تراجع هوامش الربح. وتستهدف الشركة تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى 15 مليار دولار خلال خمس سنوات، مقارنة بنحو 5 مليارات دولار في عام 2025، وهو ما يعكس حجم الطموحات المرتبطة بسوق أشباه الموصلات.
من ناحية أخرى، تعتمد “سوفت بنك” على إعادة هيكلة أصولها وبيع بعض الاستثمارات لتخفيف عبء الديون الناتجة عن هذا القرض، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين التوسع الاستثماري والحفاظ على الاستقرار المالي.
ويأتي هذا التوجه في ظل تسارع وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، حيث تتنافس الشركات الكبرى على تطوير تقنيات متقدمة تعيد تشكيل قطاعات متعددة، من بينها الصناعة والتجارة والخدمات. وتبدو “سوفت بنك” عازمة على أن تكون لاعبًا رئيسيًا في هذا التحول، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في الشركات الرائدة، وعلى رأسها “أوبن إيه آي”.
في المجمل، تعكس هذه الصفقة توجهًا استراتيجيًا طويل الأمد من جانب الشركة اليابانية، التي تسعى إلى تحقيق عوائد كبيرة من استثماراتها في التكنولوجيا المتقدمة، رغم المخاطر المرتبطة بزيادة مستويات الدين، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد نجاح هذا الرهان الكبير.