الإمارات تؤكد التزامها بمستقبل رقمي عادل للأطفال
أكدت دولة الإمارات التزامها بالعمل مع شركائها حول العالم لبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً وعدالة واستدامة للأطفال، حيث يكون التعليم جسراً للفرص، والتكنولوجيا أداة لتمكين الإنسان وتوسيع آفاق الأجيال القادمة.
يأتي ذلك انطلاقاً من إيمان قيادة الإمارات الرشيدة بأن الثروة الحقيقية للأمم تكمن في العقول المبدعة والقادرة على الابتكار وصناعة المستقبل.
جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقتها الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان، حرم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ضمن فعاليات القمة العالمية لمبادرة "تعزيز المستقبل معاً"، والتي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 24 و25 مارس/ آذار.
وشهدت القمة، التي أطلقتها السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية ميلانيا ترامب، مشاركة قادة من 45 دولة و28 من أهم شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف ترسيخ تحالف عالمي يسعى إلى حماية ازدهار الأطفال وتعزيز تمكينهم من أدوات التقدم الرقمي من خلال التعليم والتكنولوجيا.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات في قمة "تعزيز المستقبل معاً" ترسيخاً لريادتها العالمية في صياغة السياسات الرقمية، وتأكيداً على دورها كشريك فاعل في التحالفات الدولية الهادفة لضمان رفاهية الأجيال القادمة.
ترأست الشيخة اليازية بنت سيف وفد دولة الإمارات في القمة، الذي ضم لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة بالإمارات، وطلال القيسي، الرئيس التنفيذي لشركة Core42، ونور الدين هادي، الرئيس التنفيذي لشركة Base71، حيث شارك الوفد بفعالية في المناقشات رفيعة المستوى خلال أعمال القمة.
ونقلت الشيخة اليازية بنت سيف في مستهل كلمة ألقتها خلال اليوم الثاني للقمة، تحيات الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وتقديرها الخاص للسيدة الأولى ميلانيا ترامب على دعمها المستمر لمبادرة "تعزيز المستقبل معاً".
وأكدت أن مبادرة "تعزيز المستقبل معاً" تجسد إدراكا كبيرا بأن مستقبل العالم لن يصاغ في المختبرات وحدها، بل في القرارات التي نتخذها اليوم من أجل أطفالنا"، مشددة على أن هذا الاجتماع لا يقتصر على التكنولوجيا بوصفها غاية، بل يكمن في توجيهها لتكون أداة للخير والتمكين، وجسراً نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة، يحفظ حقوق الأجيال القادمة في عالم رقمي آمن.
وأضافت لقد تم إعلان 2026 عام الأسرة في دولة الإمارات، وفي هذا الصدد فإننا نؤكد أن بناء مستقبل الأطفال في العصر الرقمي يبدأ من تمكين الأسرة نفسها، بوصفها الحاضنة الأولى للوعي والقيم، والضامنة لتوازن أبنائنا بين الانفتاح التكنولوجي وهويتهم الراسخة.
وأشارت إلى اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بالحياة الرقمية للأطفال، والذي يعكس رؤية استشرافية تدرك أن التعليم والتكنولوجيا هما ركيزتان أساسيتان لإعداد جيل مزود بالمعرفة والمهارات، وقادر على الازدهار بثقة في عالم سريع التحول، مع الحفاظ على منظومته القيمة وتمسكه بجذوره الثقافية.
وسلطت الضوء على النهج الإماراتي القائم على الاستثمار في الإنسان، من خلال تبني رؤية متكاملة تربط بين التعليم والتكنولوجيا والابتكار، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير المنظومة التعليمية وبناء قدرات الأجيال القادمة، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الدولي لإتاحة المعرفة الرقمية للجميع، وتنمية مهارات المستقبل، وبناء شراكات فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، بما يضمن مستقبلاً رقمياً أكثر عدالة واستدامة.