الجزائر تشتري 690 ألف طن قمح في مناقصة دولية
أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، عن شراء نحو 690 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية أُغلقت اليوم، وفقًا لمتداولين أوروبيين ومصادر محلية بالديوان الجزائري المهني للحبوب.
وأكدت المصادر أن جميع المشتريات تمت بسعر حوالي 272 دولارًا للطن، شاملة تكلفة الشحن، وذلك وفقًا لتقارير وكالة "رويترز" للأنباء.
وأوضح المتعاملون أن التقديرات الأولية للمشتريات تراوحت بين 660 ألف طن وأكثر من 700 ألف طن، إلا أن الرقم الأكثر تداولًا كان 690 ألف طن.
ويأتي هذا في وقت كانت المناقصة تستهدف كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن فقط، لكن من المعتاد أن يقوم الديوان الجزائري بشراء كميات أكبر بكثير لتلبية احتياجات السوق المحلي وضمان المخزون الاستراتيجي من القمح.
وأشارت المصادر إلى أن مشتريات الجزائر كانت اختيارية من حيث منشأ القمح، لكن المتوقع أن تأتي معظم الشحنات من منطقة البحر الأسود، لا سيما من دول رومانيا وبلغاريا وأوكرانيا.
وتتضمن المناقصة شحن القمح على فترتين محددتين من مناطق التوريد الرئيسية، بحيث يتم شحن الكميات من 1 إلى 15 يونيو، ومن 16 إلى 30 من الشهر نفسه.
وإذا جاء القمح من أميركا الجنوبية أو أستراليا أو الهند، فمن المتوقع أن يبدأ الشحن قبل ذلك بشهر كامل.

ويعكس هذا الشراء استراتيجيات الجزائر في تأمين مخزون القمح المحلي، وسط تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الحبوب.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي في المنطقة، بالإضافة إلى رغبة الحكومة الجزائرية في الحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية وتجنب أي اضطرابات محتملة في الإمدادات الغذائية.
ويلاحظ خبراء الاقتصاد أن هذه المناقصات الدولية تلعب دورًا رئيسيًا في ضبط أسعار القمح عالميًا، نظرًا لأن مشتريات دول كبيرة مثل الجزائر تؤثر على العرض والطلب في السوق العالمية.
كما تؤكد هذه العملية قدرة الجزائر على تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية عبر استراتيجيات شراء مرنة ومتنوعة من مصادر متعددة، لضمان استمرارية الإمدادات دون الاعتماد على مصدر واحد فقط.
من جانبه، يراقب القطاع الزراعي والأسواق التجارية في الجزائر نتائج المناقصة عن كثب، حيث أن أسعار القمح تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطحين ومنتجاته، وبالتالي على تكاليف المعيشة للمواطنين.
وتعد هذه المناقصة جزءًا من الإجراءات الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وضمان توفر القمح بأسعار مناسبة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحديات مستمرة بسبب الحروب، المناخ، وتقلبات الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج الحبوب.