مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

باكستان تكشف عن مقترح أمريكي من 15 بندًا لوقف الحرب مع إيران

نشر
الأمصار

كشف مسؤولان باكستانيان، اليوم الأربعاء، أن إيران تلقت مقترحًا من الولايات المتحدة الأمريكية يتألف من 15 بندًا بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة في المنطقة. 

وأوضح المسؤولان، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن المقترح يتضمن نقاطًا عدة تشمل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، وتوسيع نطاق التعاون النووي المدني، والحد من برنامج إيران النووي العسكري، بالإضافة إلى مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع حدود لصواريخ إيران، وتسهيل مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، أحد الممرات البحرية الاستراتيجية الأكثر أهمية للطاقة العالمية.


وأشار المسؤولان إلى أن الهدف من المقترح هو إيجاد حل شامل يوقف التصعيد العسكري ويعيد فتح قناة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، بعد أشهر من التوترات المتصاعدة التي أثرت على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال انتشار الأزمة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، وهو ما دفع أطرافًا عدة للسعي إلى لعب دور وساطة لتخفيف حدة التوترات.
من جانبها، نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن المقترح الأمريكي، حيث صرح السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، بأن "الدول الصديقة تسعى فقط لتمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يؤدي إلى إنهاء هذه الحرب المفروضة على بلادنا". وأضاف أميري مقدم أن طهران ترفض أي تدخل مباشر من الولايات المتحدة وتؤكد على استقلالية سياساتها الوطنية في التعامل مع النزاعات الإقليمية.
في نفس السياق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد بلاده لاستضافة أي محادثات مستقبلية بين الطرفين، معتبرًا أن إسلام آباد يمكن أن تلعب دورًا محايدًا في تسهيل الحوار وبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود باكستان الدبلوماسية المستمرة للحد من التصعيد العسكري في المنطقة وتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن المقترح الأمريكي يعكس وعي واشنطن بالحاجة إلى حل سياسي عاجل، خاصة بعد أن أدت الاشتباكات المستمرة إلى تأثيرات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز. كما أن تسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز يضمن استمرار الإمدادات للطاقة دون تعطيل كبير، وهو أمر بالغ الأهمية للاقتصادات العالمية.
وتظل الأنظار متجهة إلى كيفية استجابة إيران لهذا المقترح، وما إذا كانت ستوافق على بدء مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، في ظل ضغوط دولية متزايدة لوقف إطلاق النار والعمل نحو تسوية سياسية شاملة تحفظ مصالح جميع الأطراف وتضمن استقرار المنطقة.