مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة: مقتل 500 مدني بهجمات مسيّرة في السودان

نشر
الأمصار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة، مقتل أكثر من 500 مدني في السودان منذ بداية العام الجاري، جراء هجمات نُفذت باستخدام الطائرات المسيّرة، في تصعيد خطير يعكس تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل البلاد.


وأوضحت المنظمة الدولية في بيان لها، أن هذه الهجمات تأتي في سياق النزاع المستمر بين أطراف الصراع في السودان، والذي أدى إلى تدهور واسع في الأوضاع المعيشية، وتزايد أعداد الضحايا المدنيين بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق التي تشهد اشتباكات مكثفة.
وأكدت الأمم المتحدة أن استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية داخل السودان أسهم بشكل كبير في ارتفاع أعداد القتلى بين المدنيين، نظرًا لصعوبة تجنب الأضرار الجانبية في المناطق السكنية، فضلًا عن غياب الالتزام الكافي بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار البيان إلى أن العديد من الضحايا سقطوا نتيجة ضربات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان أو بالقرب من منشآت مدنية، ما يعكس خطورة تطور أساليب القتال وتأثيرها المباشر على السكان غير المشاركين في النزاع.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل وقف استهداف المدنيين، وضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استهداف الأعيان المدنية، مطالبة جميع الأطراف في السودان بضبط النفس، وتجنب التصعيد الذي يزيد من معاناة الشعب السوداني.


كما شددت الأمم المتحدة على أهمية فتح ممرات إنسانية آمنة لتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعد من بين الأسوأ عالميًا، حيث يعاني ملايين السودانيين من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
ويشهد السودان منذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع حالة من عدم الاستقرار، تخللتها اشتباكات عنيفة في عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان داخل البلاد وخارجها.
وفي هذا السياق، حذرت منظمات دولية من أن استمرار القتال واستخدام أسلحة متطورة، مثل الطائرات المسيّرة، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق، ويزيد من تعقيد جهود التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي النزاع.
وتبقى الأوضاع في السودان مرشحة لمزيد من التدهور، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات جادة تضع حدًا لمعاناة المدنيين.