ترامب يؤكد رغبة إيران الشديدة بإبرام اتفاق مع أمريكا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها من البيت الأبيض، أن إيران إيران "تسعى بشدة لإبرام اتفاق" مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن تتواصل مع الأطراف المناسبة لتسهيل المفاوضات وإتمام الاتفاق.
وأضاف ترامب: "سنرى ما سيحدث في الأيام المقبلة"، مؤكداً أن المباحثات تمضي بوتيرة متسارعة وأن الطرف الإيراني يظهر حرصًا غير مسبوق على إنهاء الخلافات القائمة.
وأشار ترامب إلى أن الوضع العسكري الإيراني بات محدوداً بشكل كبير، مؤكداً أن إيران "لم تعد تمتلك حرية الحركة على الأرض، ولا سلاح الجو، ولا معدات مضادة للطائرات، ولا رادار"، وأن "جميع القادة الإيرانيين رحلوا"، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للضغط على السلطات الإيرانية لضمان التوصل إلى اتفاق متين ومستدام.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الجيش الأمريكي في "أفضل حالاته"، وأن الحدود الأمريكية "رائعة"، وهو ما يعكس وفق ترامب قدرة واشنطن على إدارة الأزمة الإيرانية بنجاح وفاعلية.
تصريحات ترامب تأتي في أعقاب تقارير نشرتها صحيفة معاريف، أشارت فيها إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على صياغة اتفاق مكتوب مع إيران، وهو ما يضع إسرائيل تحت ضغط سياسي وأمني غير مسبوق.

الصحيفة ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه صعوبة في التعامل مع الاتفاق المحتمل، رغم أنه يُشاد به كرئيس حليف للرئيس الأمريكي الحالي، ويعود ذلك إلى تشابه الموقف مع مأزقه عام 2016 أثناء توقيع الاتفاق النووي الأول بقيادة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، عندما فشل نتنياهو في منع الاتفاق رغم خطاباته المثيرة أمام الكونغرس الأمريكي، ما اعتُبر وقتها وصمة على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.
ويعتقد محللون سياسيون أن الاتفاق الجديد قد يضع إسرائيل أمام تحديات كبيرة في مسألة الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار الطائرات الإسرائيلية في شن غارات على أهداف داخل إيران، بالإضافة إلى التعقيدات المحتملة في التنسيق الاستخباراتي بين تل أبيب وواشنطن.
ويضيف الخبراء أن هذا الاتفاق يمكن أن يكون له تأثير طويل المدى على الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل، بما في ذلك تقييم قدراتها الدفاعية والتعامل مع صواريخ وطائرات إيران الصاروخية.
وتشير التقديرات إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل العلاقات الأمريكية-الإيرانية، وأن المفاوضات قد تُفضي إلى إعادة صياغة خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، مع احتمال انعكاسات سياسية واقتصادية على المنطقة ككل، تشمل تحركات دبلوماسية إضافية من دول الخليج وإسرائيل، لضمان حماية مصالحها الأمنية في مواجهة التحديات الجديدة.