الصحة اللبنانية: ارتفاع ضحايا الهجوم الإسرائيلي إلى 1072 قتيلاً
أعلنت وزارة الصحة في لبنان، مساء الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية، لتصل إلى 1072 شهيدًا و2966 مصابًا، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي يشهده الجنوب اللبناني وعدة مناطق أخرى في البلاد.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت مقتل 33 شخصًا وإصابة 90 آخرين، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس الجاري إلى أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كثف فيه الجيش الإسرائيلي من غاراته الجوية على مناطق متعددة في بيروت، لا سيما الضاحية الجنوبية، إلى جانب استهداف مناطق في جنوب وشرق البلاد، ما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

وفي السياق ذاته، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عزمها إقامة ما تسميه "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، على مسافة تقارب 30 كيلومترًا من الحدود، مشيرة إلى أنها لن تسمح بعودة السكان إلى هذه المناطق في الوقت الراهن، وهو ما يثير مخاوف دولية من تداعيات إنسانية خطيرة وتغيير ديموغرافي محتمل.
وتعود جذور هذا التصعيد إلى اندلاع الحرب في المنطقة في الثاني من مارس، عندما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام المواجهة، ما أدى إلى رد إسرائيلي واسع النطاق تمثل في شن غارات جوية مكثفة والتوغل البري في جنوب لبنان.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل العمليات العسكرية بين الجانبين، حيث يرد حزب الله بإطلاق الصواريخ، فيما يشن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية وبرية تستهدف مواقع مختلفة داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا بشكل ملحوظ.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، ما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.