مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إثيوبيا تعلّق اعتماد سفير سوداني جديد وسط توتر دبلوماسي متصاعد.. تفاصيل

نشر
الأمصار

في تطور جديد يعكس حدة التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، أعلنت دولة إثيوبيا تعليق اعتمادها المسبق لترشيح السفير السوداني الجديد لدى العاصمة الإثيوبية، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد دبلوماسي غير مسبوق بين البلدين.

ووفق ما نقلته مصادر دبلوماسية، فقد أرسلت الحكومة الإثيوبية خطابًا رسميًا إلى وزارة الخارجية في دولة السودان، أكدت فيه قرارها تعليق الموافقة على تعيين السفير السوداني الدكتور عبدالغني النعيم، الذي كان قد جرى ترشيحه قبل نحو ثلاثة أشهر لتولي منصبه في أديس أبابا.

وأشارت المصادر إلى أن الخطاب الإثيوبي اتسم بلهجة شديدة، ما يعكس حجم التوتر القائم بين الجانبين في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل تبادل الاتهامات حول عدد من الملفات الأمنية والسياسية الحساسة.

وكان السفير السوداني المعيّن يشغل منصبًا دبلوماسيًا في السنغال، وكان يستعد للانتقال إلى إثيوبيا لتسلم مهامه رسميًا، إلا أن تطورات العلاقة بين البلدين دفعت الخرطوم إلى إعادة النظر في ترتيباتها الدبلوماسية، وسط أجواء مشحونة بالاتهامات المتبادلة.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة السودانية قد اتهمت إثيوبيا في وقت سابق بالتورط في هجمات استهدفت مطار الخرطوم باستخدام طائرات مسيّرة، وهي اتهامات رفضتها أديس أبابا بشكل قاطع، ووصفتها بأنها غير دقيقة ولا تستند إلى أدلة، مؤكدة في المقابل وجود ما اعتبرته أنشطة معادية ضدها انطلاقًا من الأراضي السودانية.

كما تبادلت الدولتان خلال الفترة الأخيرة تصريحات حادة، إذ اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بدعم وتمويل مجموعات مسلحة في إقليم تيغراي، وهو ما نفته الخرطوم، مؤكدة التزامها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل خلفية تاريخية معقدة من العلاقات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بملفات الحدود والنزاعات الإقليمية، إلى جانب تأثيرات الحرب الداخلية في السودان والتوترات الأمنية في منطقة القرن الأفريقي بشكل عام.

ويرى مراقبون أن تعليق اعتماد السفير السوداني قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر السياسي بين الخرطوم وأديس أبابا، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة احتواء الأزمة، ومنع تفاقم الخلافات التي قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها، خاصة في ظل التداخل الجغرافي والسياسي بين البلدين.