الكويت تتهم إيران بأعمال عدائية وتلوّح بحق الدفاع عن النفس
في تطور لافت على مستوى التوترات الإقليمية في منطقة الخليج العربي، أعلنت دولة الكويت اليوم الثلاثاء تحميلها إيران المسؤولية عن ما وصفته بـ“أعمال عدائية”، على خلفية حادثة تسلل مجموعة مسلحة ووقوع اشتباك مع القوات الكويتية في محيط جزيرة بوبيان، وهو ما أثار ردود فعل سياسية وأمنية واسعة داخل الدولة.
وأوضح مجلس الوزراء الكويتي في بيان رسمي أن قواته الأمنية تعاملت مع مجموعة مسلحة يُشتبه في ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، بعد تسللها إلى منطقة بحرية تابعة للسيادة الكويتية قرب جزيرة بوبيان، ما أدى إلى اشتباك مباشر بين الطرفين.
واعتبرت الحكومة الكويتية أن هذا التحرك يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، في واحدة من أكثر الحوادث حساسية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف البيان أن الكويت تدين بشدة هذه الواقعة، وتحمّل إيران المسؤولية الكاملة عنها، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتهديد الأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي التي تعتمد على الاستقرار لضمان أمن الملاحة وحركة التجارة العالمية.
وفي إطار الرد الرسمي، قامت الكويت باستدعاء السفير الإيراني لديها، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية تعبر عن رفض الدولة الكامل لهذه الأعمال، مع مطالبة واضحة وصريحة بوقف أي أنشطة عدائية أو غير قانونية تستهدف الأراضي أو المياه الكويتية.
كما شددت الكويت على ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكدت الحكومة الكويتية أنها، رغم تمسكها بالحلول الدبلوماسية وحرصها على الاستقرار الإقليمي، تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، بما يتماشى مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء إقليمية متوترة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من امتداد الصراعات بين القوى الإقليمية إلى دول الخليج، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات.
كما دعت الكويت المجتمع الدولي إلى متابعة التطورات بجدية، والتأكيد على أهمية احترام سيادة الدول وعدم السماح بأي تحركات عسكرية غير شرعية داخل أراضيها أو مياهها الإقليمية، محذرة من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات والأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بين الأطراف المعنية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تصعيدها إلى مستويات أكبر، خاصة في ظل حساسية الوضع الجغرافي والسياسي في منطقة الخليج العربي.