مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تحركات دبلوماسية مفاجئة.. نتنياهو ونائب ترامب يبحثان اتفاقاً محتملاً مع إيران

نشر
الأمصار

في خطوة دبلوماسية مفاجئة، أفادت القناة الثانية عشرة العبرية اليوم الإثنين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أجريا مكالمة هاتفية لمناقشة اتفاق محتمل مع إيران.

 وذكرت القناة نقلاً عن مصدر مطلع لم يُسَمِّه أن المحادثة هدفت إلى استكشاف سبل استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران، بعد توترات متصاعدة في المنطقة أثارت قلق المجتمع الدولي.
ويأتي هذا التواصل في ظل تصاعد النزاع الإيراني الأخير الذي أدى إلى توترات إقليمية واسعة، وأثار مخاوف من انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية قد تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية. وقال ترامب، خلال تصريحات له اليوم، إن بلاده تأمل في التوصل إلى اتفاق يعود بالنفع على واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، مشيراً إلى أن إيران مُنحت مهلة خمسة أيام للامتثال للاتفاق، وقد وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، وهو ما قد يجعل العالم أكثر أماناً.

 


وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة بنت "أعظم قوة عسكرية في العالم"، وهو ما تجلى في العمليات العسكرية التي نفذتها مؤخراً ضد أهداف في إيران وفنزويلا. وأضاف ترامب، خلال فعالية في ولاية تينيسي: "كنا نخطط لتدمير بعض محطات الطاقة الإيرانية، لكننا قررنا تأجيل ذلك على أمل التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف".
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية مزدوجة تعتمد على الموازنة بين الضغط العسكري والدبلوماسي، إذ تسعى واشنطن للضغط على إيران لاحتواء برنامجها النووي، وفي الوقت نفسه فتح قناة للتفاوض لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة إقليمية أوسع.
ومن جانبه، حذر محللون إقليميون من أن أي فشل في المفاوضات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط والضغط على الأسواق العالمية. وقال الخبير السياسي أحمد سالم إن "التحرك المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة يعكس محاولة لتنسيق المواقف قبل أي خطوة محتملة تجاه إيران، خاصة في ملف الطاقة والأمن الإقليمي".
ويضيف الخبراء أن التأجيل الأمريكي لضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد يكون مؤشرًا على رغبة واشنطن في إعطاء فرصة للمفاوضات، رغم استعدادها لاستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر. ومن المتوقع أن تتابع الإدارة الأمريكية عن كثب التزام إيران بالشروط المقترحة، مع تنسيق مستمر مع حلفائها، وخاصة إسرائيل والدول العربية المجاورة.
كما يشير المراقبون إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق جهود دبلوماسية أوسع تقودها بعض الدول العربية، بما في ذلك مصر والأردن، من أجل تهدئة التوترات وضمان استقرار الإقليم، وهو ما يعكس أهمية الحوار الإقليمي والدولي في منع أي تصعيد محتمل.