الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل رئيس الباسيج غلام رضا سليماني
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الثلاثاء 17 مارس 2026، مقتل سردار غلام رضا سليماني، رئيس جهاز الباسيج، في عملية وصفها البيان الرسمي بأنها "هجوم إرهابي" نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاء في بيان الحرس الثوري أن سليماني لعب دوراً استراتيجياً منذ الحرب العراقية الإيرانية وحتى اليوم، في تعزيز هيكل الباسيج الشعبي والجهادي، وتطوير برامج التنمية ومحاربة الفقر، ودعم الفئات الضعيفة والمحرومة. واعتبر البيان أن اغتيال سليماني يؤكد الدور المحوري الذي يلعبه جهاز الباسيج في المواجهة الشاملة مع ما وصفه بـ"الجيش الإرهابي الأمريكي والإسرائيلي".
كما حذر الحرس الثوري "القتلة الإرهابيين" من أن أعضاء الباسيج والمقاومة لن يتخلوا عن الانتقام لدماء سليماني والشهداء الآخرين، مؤكداً أن دماء هؤلاء الشهداء ستضاعف إرادة الشعب الإيراني في الاستمرار بمسار المقاومة ومواجهة ما وصفه بـ"الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية".
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من تصعيد محتمل في المنطقة.

وتشير التحليلات إلى أن استهداف شخصية بحجم سليماني قد يفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية قوية، سواء من خلال عمليات مباشرة أو دعم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
ويعد الباسيج أحد أبرز الأجهزة التابعة للحرس الثوري، وهو جهاز شعبي وجهادي يقوم بأدوار عسكرية وأمنية، إلى جانب المشاركة في البرامج الاجتماعية والخدمية، مثل محاربة الفقر وتقديم المساعدات للفئات الضعيفة.
ويؤكد خبراء عسكريون أن فقدان قيادة بهذا الحجم يمثل ضربة مؤثرة، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى تعزيز وحدة الجهاز وزيادة عزيمة أعضائه على الاستمرار في تنفيذ مهامه.
وفي الوقت ذاته، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الولايات المتحدة أو إسرائيل حول العملية حتى الآن، فيما يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذا الحدث على استقرار المنطقة، خصوصاً في ظل الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط، والصراعات الإقليمية بين القوى الكبرى.
ويرى محللون أن اغتيال سليماني قد يغير من موازين القوى داخل إيران، ويعيد ترتيب أولويات الحرس الثوري والباسيج في الداخل والخارج، مع توقعات بإجراءات مضادة على المستويات العسكرية والسياسية.
كما يعكس الحادث حساسية الوضع الأمني الإيراني وقدرة القوى الخارجية على تنفيذ عمليات دقيقة تستهدف الشخصيات البارزة في النظام الإيراني.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع سلسلة من الأحداث الإقليمية والدولية، التي تشمل تصعيد إيران في مضيق هرمز، واستمرار التوتر حول برنامجها النووي، بالإضافة إلى تحركات دبلوماسية غربية تهدف إلى منع توسع النزاعات المسلحة في المنطقة.