تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بغارات وقصف وتحليق مكثف
شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في عدد من المناطق اللبنانية، في تطور يعكس استمرار التوتر الأمني على الحدود الجنوبية للبلاد.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية نفذت ثلاث غارات متتالية استهدفت ساحة بلدة ميفدون في جنوب لبنان، وذلك خلال وجود عدد من المواطنين الذين كانوا يتفقدون الأضرار التي خلفتها الاعتداءات السابقة. ورغم شدة الغارات، لم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية جراء هذا الاستهداف.
كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية محيط دار المعلمين في بلدة النبطية الفوقا بصاروخ موجه، بالتزامن مع تعرض المنطقة لقصف مدفعي متقطع، ما تسبب في حالة من التوتر والقلق بين السكان الذين يعيشون في المناطق القريبة من مواقع الاستهداف.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة حداثا، حيث ألقت طائرة إسرائيلية مسيّرة قنبلة صوتية بالقرب من مجموعة من المواطنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة، وفق المعلومات الأولية الواردة من المنطقة. كما ألقت طائرة مسيّرة أخرى قنبلة صوتية قرب عدد من المواطنين في بلدة بيت ياحون دون تسجيل أي إصابات.
وشهدت أجواء جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة نشاطًا مكثفًا للطيران المسيّر الإسرائيلي الذي حلق على ارتفاعات منخفضة فوق عدد من المناطق السكنية، ما أثار مخاوف بين الأهالي من احتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية أو توسيع نطاق الاستهدافات.

ولم يقتصر التحليق الجوي على المناطق الجنوبية فقط، إذ رصدت تحركات للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق العاصمة اللبنانية بيروت ومحيط الضاحية الجنوبية، الأمر الذي زاد من حالة الترقب وسط السكان في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الجنوبية حالة من التوتر المستمر نتيجة تبادل العمليات العسكرية والقصف المتقطع بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، ما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية والممتلكات في عدد من البلدات الحدودية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان يهدد بمزيد من التصعيد الميداني، خاصة مع تكرار الغارات الجوية والقصف المدفعي وتوسع نطاق التحليق الجوي فوق مناطق مختلفة من الأراضي اللبنانية.
كما تتابع الجهات اللبنانية المختصة التطورات الميدانية عن كثب، وسط دعوات محلية ودولية إلى ضرورة خفض التوتر والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مفتوحة على مختلف الاحتمالات في ظل استمرار العمليات العسكرية والتطورات الأمنية المتسارعة، بينما يترقب المجتمع الدولي أي تحركات من شأنها المساهمة في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.