«لا أستطيع الإجابة».. ترامب يُثير التكهنات حول تدخل عسكري أمريكي وشيك في لبنان واليمن
آثر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، الحفاظ على حالة من الغموض الاستراتيجي بشأن احتمال انخراط بلاده عسكريًا بشكل مباشر في مواجهة حلفاء إيران بالمنطقة، وعلى رأسهم «حزب الله» في لبنان، وجماعة «أنصار الله» في اليمن.
وعند سؤاله عن إمكانية مشاركة القوات الأمريكية فعليًا في القتال، اكتفى ترامب بالرد: «لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال في هذه المرحلة»، دون أن يكشف عن سقف التدخل المحتمل أو طبيعة الخطط العسكرية الموضوعة خلف الأبواب المغلقة.
مضيق هرمز.. «مصلحة عالمية» ومطالب بمشاركة عربية
وفي مقابل هذا الغموض العسكري، أبدى ترامب، وضوحًا تامًا في ضرورة انخراط الدول العربية في المواجهة الجارية، مُعتبرًا أن تأمين الملاحة في مضيق هرمز ليس مسؤولية واشنطن وحدها بل يُمثّل «مصلحة اقتصادية عالمية».
وتأتي هذه المطالب في وقت بررت فيه طهران هجماتها على مواقع في دول خليجية والأردن بأنها «استهداف للمصالح الأمريكية»، إلا أن الواقع الميداني أظهر امتداد الضربات إلى منشآت طاقة حيوية، ما أدى لتعطيل إنتاج الغاز في قطر ووقف العمليات في مرافق نفطية بالسعودية والبحرين والإمارات.
مخاطر التصعيد وحسابات دول الخليج المُعقّدة
وسط هذه الضغوط، تجد دول الخليج نفسها أمام حسابات بالغة التعقيد؛ فبينما تُؤكّد أنها «ليست طرفًا في الحرب» وتسعى جاهدة لاحتوائها والحفاظ على موقف دفاعي، تُواجه مخاطر حقيقية تتمثل في استنزاف بنياها الاقتصادية الحيوية جراء القيود الإيرانية على الملاحة وارتفاع مخاطر التأمين.
ويعكس هذا المشهد تباينًا واضحًا في الأهداف الاستراتيجية بين العواصم العربية من جهة، وبين واشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، حول الطريقة المُثلى للتعامل مع «الحرب المفتوحة» ضد إيران.

