مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يحسم أولوياته: «إيران أولاً ثم كوبا»

نشر
ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مساء الأحد، أن الملف الإيراني يحظى بالأولوية القصوى في جدول أعمال إدارته، مُتقدمًا على كافة الملفات الدولية الأخرى بما فيها «الملف الكوبي»، في تصريحات وُصفت بأنها «ترتيب لأوراق البيت الأبيض».

محادثات الطائرة الرئاسية: «سنتعامل مع طهران قبل هافانا»

خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، كشف ترامب عن وجود قنوات اتصال مفتوحة مع هافانا، لكنه وضع شرطاً زمنيًا للملفين بقوله: «إننا نتحدث مع كوبا، لكننا سنتعامل مع إيران قبلها». 

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد الرئيس الكوبي «ميغيل دياز كانيل» إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، مما يُشير إلى انفراجة مُحتملة في العلاقات بين البلدين الجارين.

ضغوط «فلوريدا» واتفاق وشيك

لم يغفل ترامب الجانب الانتخابي والشعبي، حيث أشار إلى أن أنصاره في جنوبي فلوريدا خاصة الجالية الكوبية يتطلعون لرؤية تغيير حقيقي يُنهي عقودًا من العداء التاريخي. 

وأضاف ترامب بنبرة حاسمة: «أعتقد أننا سنعقد اتفاقًا قريبًا للغاية، أو سنقوم بما يتعين علينا فعله»، في إشارة إلى أن الخيارات لا تزال مفتوحة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.

استراتيجية 2026: الضغط الأقصى

تأتي هذه التطورات المتسارعة منذ مطلع عام 2026 ضمن استراتيجية «الضغط الأقصى» التي أعاد ترامب إحياءها، والتي تهدف إلى إعادة رسم خارطة التحالفات الأمريكية، مع التركيز على حسم الملفات الشائكة في الشرق الأوسط قبل التفرغ لترتيب البيت الخلفي لواشنطن في القارة الأمريكية.

«ترامب» يُوقّع أمرًا تنفيذيًا بإعلان الطوارئ الوطنية ضد كوبا

من ناحية أخرى، تصعيد أمريكي جديد يطلُّ برأسه من بوابة «الملف الكوبي»، بعد أن وقّع الرئيس «دونالد ترامب»، أمرًا تنفيذيًا بإعلان «حالة طوارئ وطنية ضد كوبا»، بدعوى تهديدها للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ويستند القرار إلى اتهام «كوبا» بدعم روسيا والصين وإيران وجماعات مصنّفة على لوائح الإرهاب مثل «حماس وحزب الله اللبناني»، وإيواء قدرات استخباراتية وعسكرية مُعادية، إلى جانب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع الحريات ودعم أنشطة تهدد استقرار المنطقة.

تصعيد اقتصادي أمريكي جديد

يُجيز الأمر التنفيذي فرض «رسوم جمركية إضافية» على واردات أي دولة تُزوّد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تكليف وزارتي التجارة والخارجية بحصر الدول المعنية وتطبيق النظام الجمركي.

كما يمنح القرار الرئيس صلاحية تعديل الإجراءات أو تشديدها أو تخفيفها بحسب سلوك «كوبا» أو ردود فعل الدول الأخرى، مع إلزام الإدارة بمراقبة التطورات ورفع تقارير دورية إلى الكونغرس.

وكان «ترامب»، قد قال يوم الثلاثاء، خلال زيارة لولاية إيوا، إن «كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار».

ضغط أمريكي مُتواصل

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من «تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا»، في إطار تصعيد أوسع في الخطاب والإجراءات الأمريكية في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.

يُذكر أن العلاقات بين «هافانا وواشنطن» تشهد توترات منذ عقود، وتُواجه «كوبا» حاليًا أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثورة فيدل كاسترو 1959، كما أنها تُعاني من نقص الوقود.

رئيس كوبا يُحذّر أمريكا: «أي عدوان علينا سيُواجَه بردّ قاسٍ»

من جهة أخرى، في رسالة نارية تتجاوز حدود الدبلوماسية، وجّه رئيس كوبا، «ميغيل دياز كانيل بيرموديز»، خلال تفقده تدريبات عسكرية، تحذيرًا صارمًا إلى «الولايات المتحدة»، مُؤكّدًا أن أي عدوان على بلاده «لن يمر دون ردّ قاسٍ»، وأن «هافانا مُستعدة للدفاع عن سيادتها مهما كانت التكاليف».