اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني وماكرون لبحث التطورات الإقليمية
بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية أن بزشكيان ناقش مع ماكرون مستجدات الأوضاع في المنطقة خلال هذا الاتصال الهاتفي.
رغم القصف الأمريكي.. إيران تستمر في تحميل النفط من جزيرة خرج
رغم الضربة الجوية الأمريكية الأخيرة، تستمر عمليات تحميل النفط من جزيرة خرج الإيرانية في الخليج العربي، وفق ما أورد تقرير لموقع "تانكر تراكرز" المتخصص في تتبع تجارة النفط العالمية.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار نشاط تصدير النفط من الجزيرة، حيث شوهدت ناقلة نفط واحدة تقوم بتحميل شحنتها، في حين كانت سبع ناقلات أخرى تنتظر دورها في الميناء لإتمام عمليات التحميل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أمس السبت أن القوات الأمريكية نفذت ضربة على الجزيرة الواقعة في الركن الشمالي الشرقي من الخليج العربي، مؤكدًا تدمير "جميع الأهداف العسكرية" فيها. وأوضح ترامب أن البنية التحتية النفطية لم تُستهدف خلال الضربة، لكنه أشار إلى أن هذا الخيار قد يُدرس مستقبلاً إذا تدخلت إيران في مضيق هرمز ومنعت السفن من العبور بحرية وأمان.
ومن جانبها، أكدت السلطات الإيرانية أن الهجوم الأمريكي لم يسفر عن وقوع أي إصابات بين المدنيين أو العسكريين، مشيرة إلى أن العمليات التجارية واللوجستية في الميناء لم تتوقف. وتعد جزيرة خرج من أهم الموانئ الاستراتيجية لإيران، حيث تمر عبرها شحنات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية، وتلعب دوراً محورياً في صناعة الطاقة في المنطقة.
وتشير مصادر متابعة إلى أن استمرار تحميل النفط رغم القصف يعكس قدرة إيران على الحفاظ على صادراتها النفطية، والحرص على عدم تعطيل تدفقات النفط العالمي بالكامل، في ظل التوترات القائمة مع الولايات المتحدة حول سياسات الخليج ومضيق هرمز. ويعد الميناء نقطة محورية في استراتيجية إيران لتأمين عائداتها النفطية، خاصة مع استمرار العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية، حيث يتابع المجتمع الدولي عن كثب تأثير أي تصعيد عسكري على حركة النفط والأسواق العالمية. وتحذر تحليلات خبراء الطاقة من أن أي توقف طويل في عمليات التصدير قد يرفع أسعار النفط بشكل كبير، ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل هذه الأحداث، تبقى جزيرة خرج محوراً حساساً في النزاع الأمريكي-الإيراني، حيث تجمع بين البعد الاستراتيجي والاقتصادي في آن واحد، ويشكل استمرار تصدير النفط منها رسالة طهران بأنها قادرة على مواجهة الضغوط الخارجية دون المساس بمصالحها الاقتصادية الحيوية.