ترامب يدعو دولًا كبرى لإرسال سفن لحماية مضيق هرمز
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجتمع الدولي إلى المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، معربًا عن أمله في أن ترسل عدة دول كبرى سفنًا بحرية للمساهمة في إبقاء الممر البحري الحيوي مفتوحًا أمام حركة التجارة والطاقة العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تأمل أن تبادر دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وبريطانيا إلى إرسال سفن حربية أو وحدات بحرية للمساعدة في حماية حرية الملاحة في المضيق، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الخليج.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة حيوية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
ويخشى خبراء الطاقة من أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز عالميًا، نظرًا لاعتماد العديد من الدول الصناعية على الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على خلفية التصعيد العسكري الأخير بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما أثار مخاوف دولية بشأن سلامة الملاحة في الخليج العربي.
ويرى مراقبون أن دعوة واشنطن لدول آسيوية وأوروبية لإرسال سفن إلى المنطقة تعكس رغبة أمريكية في تشكيل تحالف دولي لحماية خطوط التجارة البحرية، خصوصًا أن العديد من تلك الدول تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.
ويُتوقع أن تدرس الحكومات المعنية، ومنها الحكومة اليابانية والحكومة الكورية الجنوبية والحكومة الفرنسية والحكومة البريطانية، إمكانية المشاركة في أي ترتيبات بحرية دولية تهدف إلى ضمان استمرار حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
كما يرى محللون أن إشراك الصين في مثل هذه الجهود قد يكون عاملًا مهمًا، نظرًا لدورها الكبير في التجارة العالمية واعتمادها المتزايد على النفط القادم من الشرق الأوسط.
وتزايدت المخاوف في الأسواق العالمية من احتمال تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، خاصة بعد تصاعد التهديدات المتبادلة في المنطقة، وهو ما دفع العديد من الدول المستوردة للطاقة إلى متابعة التطورات عن كثب.
ويؤكد خبراء أن استمرار التوترات في الخليج قد يدفع المجتمع الدولي إلى تعزيز الوجود البحري في المنطقة لضمان بقاء أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.