إسرائيل تقصف نقاط تفتيش الباسيج في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن تنفيذ غارات جوية استهدفت نقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج الإيرانية في العاصمة طهران، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بين الطرفين.
ووفقاً لما نقلته وكالة رويترز، فإن الجيش الإسرائيلي رصد وجود نقاط تفتيش للباسيج في عدة مواقع بالعاصمة، ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى تنفيذ ضربات دقيقة خلال اليوم الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، بهدف استهداف الأهداف العسكرية دون الإضرار بالمدنيين قدر الإمكان.
وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط المئات من القتلى من بينهم مسؤولون أمنيون كبار في طهران.
وترد إيران على هذه الضربات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مستهدفة إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، ما أسفر عن إصابات وأضرار في بعض المنشآت المدنية، رغم إعلان طهران أن أهدافها تركز على المصالح العسكرية.
ويأتي التصعيد العسكري رغم التقدم الذي كان قد أُحرز في المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عمان، حيث كان يُتوقع أن تساعد هذه الوساطة على تخفيف التوتر بين الأطراف.
ويؤكد محللون أن هذه الغارات تمثل نوعاً من الانقلاب على مسار التفاوض، وتشير إلى أن إسرائيل تفضل اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة للتعامل مع ما تصفه بالتهديدات النووية والصاروخية الإيرانية، بينما ترى إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا يسعى لتطوير أسلحة نووية.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط هذه الفترة حالة من عدم الاستقرار الأمني، إذ أن استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران يثير مخاوف كبيرة حول توسيع نطاق المواجهة، وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وأمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.
كما أن عمليات الغارات الجوية في طهران قد تؤدي إلى مزيد من ردود الفعل العسكرية من قبل إيران، بما في ذلك الهجمات الصاروخية أو استخدام الطائرات المسيرة ضد أهداف داخل إسرائيل أو في مناطق وجود القوات الأمريكية.
وعلى الصعيد الدولي، تتابع الأمم المتحدة والدول الكبرى هذا التصعيد عن كثب، مع دعوات متكررة للتهدئة والعودة إلى طاولة الحوار الدبلوماسي لتجنب انفجار الأزمة في المنطقة، التي تؤثر بشكل مباشر على ملايين المدنيين وتزيد من مخاطر الأمن والاستقرار العالمي.
وتظل الغارات الأخيرة على نقاط تفتيش الباسيج في طهران مؤشراً واضحاً على استمرار التصعيد العسكري وتصاعد التوتر بين الطرفين، مما يزيد من المخاوف بشأن احتمالات توسع الحرب وتداعياتها على المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة.