مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقتل 7 مدنيين بينهم أطفال في هجوم مسيّرات بجنوب كردفان

نشر
الأمصار

قُتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، وأُصيب 13 آخرون، جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، وفق ما أفاد مصدر طبي في مستشفى الدلنج لوكالة فرانس برس.


وأوضح المصدر الطبي أن الضربات استهدفت مناطق داخل المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، جرى نقل المصابين إلى مستشفى الدلنج لتلقي العلاج، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وقال أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس إن عدة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة داخل الدلنج، ما تسبب في أضرار بشرية ومادية، مشيراً إلى أن دوي الانفجارات سُمع في عدة أحياء بالمدينة.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السودانية المرتبطة بالجيش السوداني ما وصفته بـ"استمرار اعتداءات مليشيا الدعم السريع على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية". وأكدت الوزارة في بيان أن الهجمات طالت مدناً عدة، بينها الدلنج في ولاية جنوب كردفان، ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، إضافة إلى مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من المناطق الاستراتيجية. وكانت القوات المسلحة السودانية قد تمكنت في يناير الماضي من كسر حصار طويل فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج، استمر قرابة ثلاث سنوات.
وفي سياق متصل، تزايدت حدة المواجهات في إقليم كردفان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور غربي البلاد. وتركزت تحركات هذه القوات لاحقاً نحو مناطق كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتعد منطقة كردفان من المناطق الحيوية في السودان، نظراً لاحتوائها على موارد طبيعية مهمة، تشمل النفط والأراضي الزراعية الخصبة إضافة إلى الثروات المعدنية، كما تشكل حلقة وصل جغرافية بين إقليم دارفور والمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني في شمال وشرق ووسط البلاد.


وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة في السودان بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
كما يتهم المجتمع الدولي طرفي النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، بما في ذلك استهداف المدنيين بشكل متكرر، والقصف العشوائي للمناطق السكنية، ما فاقم معاناة السكان وأدى إلى نزوح واسع النطاق في مختلف أنحاء البلاد.