وزير الخارجية المصري يؤكد لنظيره الإيراني قلق مصر من التصعيد ويدعو لاحتواء الأزمة
أجرى الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي أكد خلال الاتصال جاهزية القوات المسلحة الإيرانية الكاملة لممارسة ما وصفه بحق الدفاع عن النفس، والرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب ما نقلته وكالة «تسنيم».
وأضاف البيان أن الوزير الإيراني أوضح أن الهجمات التي تنفذها طهران ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة تأتي في إطار الدفاع عن النفس، مشيرًا إلى أن إيران، انطلاقًا من سياسة حسن الجوار، حريصة على استمرار العلاقات مع دول المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي بما يحقق الاستقرار والأمن دون تدخل خارجي.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية بدر عبدالعاطي عن قلق مصر من تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، مؤكدًا حرص القاهرة على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمة.
وتشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى هجمات تستهدف ما تصفه بقواعد أمريكية في دول بالمنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وأضرار في منشآت مدنية.
وتتهم واشنطن وتل أبيب إيران بالسعي إلى تطوير برنامجين نووي وصاروخي يهددان أمن إسرائيل، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ولا يستهدف إنتاج أسلحة نووية.
وكان استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، محمدي الني أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، يوم الثلاثاء ١٠ مارس.
استهل وزير الخارجية اللقاء بتقديم التهنئة للأمين العام على تجديد الثقة وتعيينه لولاية ثانية تبدأ في يونيو المقبل، مؤكداً تقدير مصر البالغ للدور الذي يضطلع به المجلس كأحد الأذرع الرئيسية لتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك، وحرص مصر على الانخراط الفاعل لدعم مؤسسات جامعة الدول العربية وتحقيق أهدافها التكاملية.
وأوضح الوزير عبد العاطي رؤية مصر تجاه الدور الهام للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة تحت مظلة المجلس، مشيراً إلى أنها تمثل منصات حيوية تجمع الكفاءات العربية لتبادل الخبرات وتحديث أدوات الإدارة والتسويق. وشدد على أن تفعيل دور هذه الاتحادات ينعكس بشكل مباشر على رفع كفاءة الإنتاج العربي، ويمنح اقتصادات الدول الأعضاء ميزات تنافسية حقيقية تمكنها من الصمود والمنافسة في الأسواق العالمية.
كما شهد اللقاء استعراضاً لأولويات عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بتسريع وتيرة مشاريع التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة البينية وانتقال الأشخاص ورؤوس الأموال، وتطوير المشروعات المشتركة، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للمجلس، بصفتها دولة المقر، ولجهود المجلس في تفعيل مبادرات التعاون الاقتصادي المستقبلي بما يخدم مصالح الشعوب العربية.