مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المجلس الشعبي الوطني يصادق على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر

نشر
الأمصار

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، على نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي، بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.

 

وعقب التصويت، اعتبر وزير المجاهدين أن المصادقة تمثل "محطة هامة في مسار صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على تضحيات الشعب الجزائري"، مشيرًا إلى أن النص "يشكل مرجعًا يؤسس لمرحلة جديدة من السيادة القانونية في مجال حماية الذاكرة الوطنية".

 

وأضاف تاشريفت أن الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي ستظل "لعنة تاريخية تلاحق مرتكبيها"، مؤكداً أن القانون "يتجاوز النطاق الوطني ليصبح حجر زاوية في مدرسة قانونية جزائرية قد تُحتذى من قبل الشعوب الساعية إلى العدالة، ويمنحها نموذجًا قانونيًا لكسر صمت الاستعمار واسترداد الحقوق".

 

وأشارت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان، التي عالجت الأحكام محل الخلاف في النص، إلى أنها ركزت على "تدقيق المصطلحات ورفع أي لبس وتحقيق التناسق بين المواد، بما يعكس موقف الدولة الجزائرية السيادي في ملف الذاكرة". كما حرصت على "تأطير المسؤوليات التاريخية والقانونية بما يبرز جسامة الانتهاكات الاستعمارية ويؤسس لمقاربة قانونية رصينة تقوم على الاعتراف بالحقيقة والإنصاف وحفظ الحقوق".

 

ويذكر أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أكد في خطابيه أمام البرلمان خلال سنتي 2024 و2025 أن "مطالبة الجزائر بجرائم الاستعمار الفرنسي تأتي في إطار موقف سيادي مبدئي، لا يقوم على المطالبة بتعويضات أو اعتذار، وإنما على إقرار الحقيقة وتحمل المسؤولية الأخلاقية".

 

انطلاق محاكمة الشركة الإسبانية المسؤولة عن كارثة طائرة واغادوغو- الجزائر 2014


تنطلق اليوم الإثنين، أمام محكمة الجنح في باريس، أطوار المحاكمة المنتظرة لشركة الطيران الإسبانية “سويفت إير” (Swiftair)، وذلك بعد مرور قرابة 12 عاماً على فاجعة تحطم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية (الرحلة AH5017) في مالي، أثناء رحلتها من بوركينا فاسو إلى الجزائر العاصمة.

انطلاق محاكمة الشركة الإسبانية المسؤولة عن كارثة طائرة واغادوغو-الجزائر 2014

وتستمر جلسات المحاكمة حتى الثاني من شهر أبريل القادم، وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد أن رفض القضاة الفرنسيون محاولة ثانية من الشركة لرفع أسئلة أولية إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJUE)، والتي تُعد أعلى هيئة قضائية في الاتحاد.

تفاصيل مأساة طائرة واغادوغو- الجزائر 24 يوليو 2014

وتعود تفاصيل المأساة إلى 24 يوليو 2014، حين تحطمت الطائرة التي استأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية من الناقل الإسباني “سويفت إير” فوق شمال مالي، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 116 شخصاً، من بينهم 54 فرنسياً، و 23 بوركينياً، و طاقم إسباني مكون من 6 أفراد.

وكانت الطائرة قد بلغت ارتفاع 31 ألف قدم بعد إقلاعها من “واغادوغو” باتجاه العاصمة الجزائر، قبل أن تتسبب قراءات خاطئة لنسبة ضغط المحرك (EPR) في سلسلة من الأحداث الكارثية؛ حيث أدى الجليد الذي غطى مستشعرات المحرك إلى تقديم بيانات مغلوطة و مشاكل فنية عجز الطاقم عن التعامل معها وتداركها.

وقانونياً، حاولت شركة “سويفت إير” التذرع بمبدأ “عدم جواز المحاكمة عن نفس الجرم مرتين” (Double jeopardy) بعد حصولها على حفظ مؤقت للقضية في إسبانيا، آملة أن تتدخل محكمة العدل الأوروبية لعرقلة الإجراءات الفرنسية. غير أنه في أبريل 2025، اعتبرت المحكمة الأوروبية إحالة باريس غير مقبولة، ليحكم القضاة الفرنسيون لاحقاً بغياب أي “صلة ملموسة” للقضية الإسبانية بقانون الاتحاد الأوروبي، رافضين بذلك طعن الشركة، وهو ما أثار استياء محامي “سويفت إير” الذين اعتبروا أن “المسألة تُركت معلقة”.