ترامب يؤكد: الحديث عن السيطرة على نفط إيران مبكر جدًا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، أن الحديث عن السيطرة على النفط الإيراني لا يزال "مبكرًا جدًا"، في تصريحات تلفزيونية نقلتها محطة NBC.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بعد الانتخابات الأخيرة في إيران التي أسفرت عن انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للبلاد، وهو ما وصفه ترامب بـ"الخطأ الفادح" من وجهة نظره.
وأشار ترامب إلى أن إدارة بلاده تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في إيران والمنطقة، مؤكدًا أن أي خطوة عسكرية أو اقتصادية يجب أن تُدرس بعناية لتجنب آثار سلبية على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية. وأضاف الرئيس الأمريكي السابق أن التوترات الحالية، خاصة مع استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية والأمريكية على بعض المواقع الإيرانية، تتطلب "تقييمًا دقيقًا لكل الخيارات المتاحة قبل اتخاذ أي قرار بشأن النفط الإيراني أو الموارد الاستراتيجية الأخرى".
وتأتي تصريحات ترامب في سياق متصاعد من الأحداث العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الغارات الجوية على إيران تمثل انتهاكًا لسيادتها وخرقًا للقانون الدولي، مؤكدًا على ضرورة وقف الحرب قبل توسع نطاقها، وداعيًا إلى التوصل لحل سلمي يفتح باب المفاوضات بين الأطراف المعنية.

وفي الوقت ذاته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لدعم عدد من الدول في المنطقة لحماية نفسها من أي تهديدات عسكرية محتملة.
وفي الجانب العسكري الإيراني، شددت بحرية الحرس الثوري الإيراني على أن لديها ثلاثة أسابيع حاسمة في مواجهة التهديدات الخارجية، بينما سجلت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاعًا ملحوظًا في حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس الجاري إلى 486 شهيدًا و1313 جريحًا، ما يعكس حجم التصعيد العسكري وتأثيراته الإنسانية في لبنان.
ويشير محللون سياسيون إلى أن تصريحات ترامب تعكس موقفًا متوازنًا نسبيًا بين التحذير من التصعيد العسكري المباشر وعدم التسرع في اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى أزمة أكبر. ويضيف الخبراء أن الإدارة الأمريكية السابقة تسعى لتقييم الأوضاع بعناية لتجنب صدام مباشر مع إيران، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية الحالية وتأثيرها على أسعار النفط والأسواق العالمية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الدور الأمريكي في متابعة الوضع الإيراني عن كثب، وسط دعوات دولية للتهدئة وضرورة البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد العسكري، مع التأكيد على أن أي خطوة اقتصادية أو عسكرية مستقبلية ستتم وفق دراسة شاملة لتأثيراتها على المنطقة.