العفو الدولية تدين اعتقال نشطاء فلسطينيين في تونس
أدانت منظمة العفو الدولية قيام السلطات التونسية باعتقال مجموعة من النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن التضامن مع فلسطين لا يشكل جريمة، وأن اعتقال هؤلاء الأفراد يمثل تضييقاً على الحريات المدنية في البلاد.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته يوم الأحد 8 مارس 2026، إن السلطات التونسية اعتقلت أعضاء من هيئة التنسيق التونسية لأسطول الصمود العالمي، وهي مجموعة معروفة بتنظيم فعاليات سلمية لدعم الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذا الاعتقال يأتي ضمن ما وصفته المنظمة بمحاولة خنق الفضاء المدني والتضييق على العمل المدني المستقل.
وأضافت العفو الدولية أن السلطات وجهت إلى النشطاء تهمًا ذات صبغة مالية، مع تهم إضافية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، معتبرة أن هذه التهم الفضفاضة تهدف إلى تجريم العمل المدني المستقل والتضييق على حريات التعبير والتجمع والتنظيم.

وحذرت العفو الدولية من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقويض حقوق الإنسان الأساسية في تونس، مؤكدة على ضرورة التزام السلطات بالقوانين الوطنية والدولية التي تكفل حماية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين. وأكدت المنظمة أن احترام حرية التعبير والتجمع السلمي يعتبر من الأسس الأساسية لأي دولة ديمقراطية، مطالبة السلطات التونسية بوقف كافة أشكال الترهيب والاعتقال التعسفي ضد النشطاء.
ويأتي هذا البيان في سياق متصاعد من القلق الدولي حول التضييق على الأنشطة المدنية في تونس، خاصة تلك المرتبطة بالقضايا الإنسانية والسياسية، بما في ذلك التضامن مع الفلسطينيين. وشددت العفو الدولية على أن حماية الحقوق المدنية وحرية التعبير تشكل معياراً أساسياً لمصداقية الدولة في احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستعمل على توثيق أي حالات جديدة قد تتعلق بالاعتقالات التعسفية أو التضييق على الحريات المدنية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى ممارسة الضغوط اللازمة على السلطات التونسية لضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين والمجتمع المدني.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات سياسية واجتماعية، حيث تتزايد الدعوات الدولية لضمان احترام الحقوق المدنية والسياسية، والحفاظ على حريات التعبير والتجمع السلمي، بما يشمل النشطاء والداعمين للقضايا الإنسانية والإقليمية.