إيران تؤكد عدم سعيها لامتلاك صواريخ تستهدف الولايات المتحدة
في تصريحات حاسمة، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة NBC نيوز الأميركية، يوم الأحد 8 مارس 2026، بأن إيران لا تسعى لامتلاك صواريخ موجهة ضد الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران حددت نطاق صواريخها عند مسافة لا تتجاوز 200 كيلومتر ولا تخطط لتوسيع قدراتها الهجومية الصاروخية.
وأوضح عراقجي أن البرنامج الصاروخي الإيراني يركز على الدفاع الوطني وحماية الأمن الإقليمي، مشدداً على أن أي ادعاءات تشير إلى سعي طهران لتطوير صواريخ بعيدة المدى تستهدف دولاً أخرى تعتبر مبالغاً فيها وغير دقيقة.
وفي سياق متصل، أعاد وزير الدفاع السويسري مارتن فيستر التأكيد على موقف بلاده الرافض لأي هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية، واصفاً الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وأوضح فيستر، في مقابلة نشرتها صحيفة «سونتاجس تسايتونغ» السويسرية، أن المجلس الاتحادي السويسري يرى أن استهداف إيران يشكل خرقاً للقواعد الدولية ومبادئ حظر استخدام القوة بين الدول.
ودعا الوزير السويسري جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى وقف القتال فوراً وحماية المدنيين، مشيراً إلى أن انتهاك مبدأ حظر العنف لا يقتصر على طرف واحد، وأن أي دولة تتجاوز هذا المبدأ تقع في مخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الهجمات الجوية على إيران، وكذلك إيران نفسها في حال تجاوزت هذا المبدأ.
ويشير عدد من الخبراء القانونيين إلى أن العديد من الدول يمكن أن تعتبر هذه الضربات غير مبررة وفق ميثاق الأمم المتحدة، الذي يلزم الدول الأعضاء بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها إلا في حال التفويض من الأمم المتحدة أو الدفاع عن النفس بشكل مباشر.
ويأتي هذا التصريح الإيراني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية شرق المتوسط والشرق الأوسط، حيث تواصل بعض الدول تكثيف أنشطة المراقبة والمناورات العسكرية في المنطقة. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن طهران ملتزمة بالحدود الدفاعية ولن تتجاوزها، بينما تدعو الدبلوماسية الدولية إلى ضبط النفس والتفاوض لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى صراع أوسع.
ويعكس هذا الموقف الإيراني والسويسري تزايد أهمية القوانين الدولية والالتزام بالمواثيق الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتأكيداً على أن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل أي نزاعات قائمة.